السيد مهدي الصدر

153

أخلاق أهل البيت ( ع )

ويصح كذلك تحذير المؤمن من صحبة فاسق أو مُضلّ ، بذكر مساوئهما من الفسق والضلال ، صيانة له من شرهما وإضلالهما ، ويصح جرح الشاهد إذا ما سُئل عنه . 3 - ردّ من أدّعى نسباً مزوراً . 4 - القدح في مقالة فاسدة ، أو ادعاء باطل شرعاً . 5 - الشهادة على مقترفي الجرائم والمحارم . 6 - ضرورة التعريف : وذلك بذكر الألقاب المقيتة ، التي يتوقف عليها تعريف أصحابها ، كالأعمش والأعرج ونحوهما . 7 - النهي عن المنكر : وذلك بذكر مساوئ شخص عند من يستطيع إصلاحه ونهيه عنها . 8 - غيبة المتجاهر بالفسق كشرب الخمر ، ولعب القمار ، بشرط الاقتصار على ما يتجاهر به ، إذ ليس لفاسق غيبة . ولا بُدّ للمرء أن يستهدف في جميع تلك الموارد السالفة ، الغاية النبيلة ، والقصد السليم ، من بواعث الغيبة ، ويتجنب البواعث غير النبيلة ، كالعداء والحسد ونحوهما . علاج الغيبة : وذلك باتّباع النصائح التالية : 1 - تذكّر ما عرضناه من مساوئ الغيبة ، وأخطارها الجسيمة ، في دنيا الانسان وأخراه . 2 - الاهتمام بتزكية النفس ، وتجميلها بالخلق الكريم ، وصونها عن معائب الناس ومساوئهم ، بدلاً من اغتيابهم واستنقاصهم . قيل لمحمد بن الحنفية : من أدّبك ؟ قال : « أدبني ربي في نفسي ، فما استحسنته من أولي الألباب والبصيرة تبعتهم به فاستعملته ، وما استقبحت من الجُهال اجتنبته وتركته متنفراً ، فأوصلني ذلك إلى كنوز العلم » ( 1 ) .