السيد مهدي الصدر
146
أخلاق أهل البيت ( ع )
وقال الحسن بن علي عليه السلام : « هلاك الناس في ثلاث : الكبر ، والحرص ، والحسد . فالكبر : هلاك الدين وبه لُعن إبليس . والحرص : عدو النفس ، وبه أخرج آدم من الجنة . والحسد : رائد السوء ، ومنه قتل قابيل هابل » ( 1 ) . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ذات يوم لأصحابه : « ألا إنه قد دبَّ إليكم داء الأمم من قبلكم وهو الحسد ، ليس بحالق الشعر ، لكنه حالق الدين ، ويُنجي منه أن يكفَّ الانسان يده ، ويخزن لسانه ، ولا يكون ذا غمز على أخيه المؤمن » ( 2 ) . بواعث الحسد : للحسد أسباب وبواعث نجملها في النقاط التالية : 1 - خبث النفس : فهناك شذّاذ طبعوا على الخُبث واللؤم ، فتراهم يحزنون بمباهج الناس وسعادتهم ، ويُسرّون بشقائهم ومآسيهم ، ومن ثم يحسدونهم على ما آتاهم اللّه من فضله ، وإن لم يكن بينهم تِرة أو عداء . وذلك لخبثهم ولؤم طباعهم . 2 - العداء : وهو أقوى بواعث الحسد ، وأشدها صرامة على مكايدة الحسود واستلاب نعمته . 3 - التنافس : بين أرباب المصالح والغايات المشتركة : كتحاسد أرباب المهن المتحدة وتحاسد الأبناء في الحظوة لدى آبائهم ، وتحاسد بطانة الزعماء والأمراء في الزلفى لديهم .
--> ( 1 ) عن كشف الغمة . ( 2 ) البحار م 15 ج 3 ص 131 عن مجالس الشيخ المفيد وأمالي ابن الشيخ الطوسي .