السيد مهدي الصدر
125
أخلاق أهل البيت ( ع )
وجاء في حديث عن النبي صلى اللّه عليه وآله : « لولا أنكّم تذنبون فتستغفرون اللّه تعالى ، لأتى اللّه تعالى بخلق يذنبون ويستغفرون ، فيغفر لهم ، إنّ المؤمن مفتن توّاب ، أما سمعت قول اللّه تعالى : ( إن اللّه يحب التوابين ) ( البقرة : 222 ) الخبر » ( 1 ) . توضيح : المفتن التواب : هو من يقترف الذنوب ويسارع إلى التوبة منها . وقال الصادق عليه السلام : « إذا كان يوم القيامة ، نشر اللّه تبارك وتعالى رحمته حتى يطمع إبليس في رحمته » ( 2 ) . وعن سليمان بن خالد قال : « قرأت على أبي عبد اللّه عليه السلام هذه الآية : « إلا من تاب وآمن وعمل صالحاً ، فأولئك يبدّل اللّه سيئاتهم حسنات » ( الفرقان : 70 ) . فقال : هذه فيكم ، إنه يؤتى بالمؤمن المذنب يوم القيامة ، حتى يوقف بين يدي اللّه عز وجل ، فيكون هو الذي يلي حسابه ، فيوقفه على سيئاته شيئاً فشيئاً ، فيقول : عملت كذا في يوم كذا في ساعة كذا ، فيقول أعرف يا ربي ، حتى يوقفه على سيئاته كلّها ، كل ذلك يقول : أعرف . فيقول سترتها عليك في الدنيا ، وأغفرها لك اليوم ، أبدلوها لعبدي حسنات . قال : فتُرفع صحيفته للناس فيقولون : سبحان اللّه ! أما كانت لهذا العبد سيئة واحدة ، وهو قول اللّه عز وجل « أولئك يبدّل اللّه سيئاتهم حسنات » ( الفرقان : 70 ) ( 3 ) . 3 - حسن الظن باللّه الكريم ، وهو أقوى دواعي الرجاء . قال الرضا عليه السلام : « أحسِن الظن باللّه ، فإن اللّه تعالى يقول : أنا عند ظن عبدي بي ، إن خيراً فخيراً ، وإن شراً فشراً » ( 4 ) .
--> ( 1 ) الوافي ج 3 ص 51 عن الكافي . ( 2 ) البحار مجلد 3 ص 274 عن أمالي الشيخ الصدوق . ( 3 ) البحار مجلد 3 ص 274 عن محاسن البرقي . ( 4 ) الوافي ج 3 ص 59 عن الكافي .