السيد مهدي الصدر

107

أخلاق أهل البيت ( ع )

( العلق : 6 - 7 ) وكلاهما ذميم مقيت . والمراد بالصبر على النعم هو : رعاية حقوقها ، واستغلالها في مجالات العطف والاحسان المادية ، أو المعنوية : كرعاية البؤساء ، وإغاثة المضطهدين ، والاهتمام بحوائج المؤمنين ، والتوقي من مزالق البطر والتجبر . وللصبر أنواع عديدة أخرى : فالصبر في الحرب : شجاعة ، وضدّه الجبن . والصبر عن الانتقام : حلم ، وضدّه الغضب . والصبر عن زخارف الحياة : زهد ، وضده الحرص . والصبر على كتمان الأسرار : كتمان ، وضدّه الإذاعة والنشر . والصبر على شهوتي البطن والفرج : عفة ، وضدّه الشره . فاتضح بهذا أن الصبر نظام الفضائل ، وقطبها الثابت ، وأساسها المكين . محاسن الصبر : نستنتج من العرض السالف أن الصبرَ عماد الفضائل ، وقطب المكارم ، ورأس المفاخر . فهو عصمة الواجد الحزين ، يخفف وَجده ، ويلطف عناءه ، ويمدّه بالسكينة والاطمئنان . وهو ظمان من الجزع المدمّر ، والهلع الفاضح ، ولولاه لأنهار المصاب ، وغدا فريسة العلل والأمراض ، وعرضة لشماتة الأعداء والحسّاد . وهو بعد هذا وذاك الأمل المرجّى فيما أعدّ اللّه للصابرين ، من عظيم المكافآت ، وجزيل الأجر والثواب . كيف تكسب الصبر : واليك بعض النصائح الباعثة على كسب الصبر والتحلي به : 1 - التأمل في مآثر الصبر ، وما يفيء على الصابرين من جميل الخصائص ، وجليل العوائد والمنافع في الحياة الدنيا ، وجزيل المثوبة والأجر في الآخرة .