مولي محمد صالح المازندراني

85

شرح أصول الكافي

ضرعها فنزل اللّبن فحلب وشرب فعند ذلك أسلم ابن مسعود . قوله : ( وحذيفة يعلم ) هو حذيفة بن اليمان وقيل : اسم والده حُسيل وإنما نسب إلى اليمان لأنّه اسم جدِّه الأعلى لأنّه حذيفة بن حسيل بن جابر بن ربيعة بن عمرو بن اليمان العبسي . قوله : ( قلت كلّه ) يعني كلّ واحد قيّم القرآن كلّه عالم بجميعه ( 1 ) . قوله : ( إلاّ عليّاً ( عليه السلام ) ) وهو ( عليه السلام ) عندنا أعلم وأفضل من جميع الأمّة وكان عالماً بجميع ما أنزل الله تعالى في كتابه وقد صرَّح بذلك صاحب كتاب إكمال الإكمال وهو من أعاظم علماء العامّة حيث قال : لقد كان في عليّ رضي الله عنه من الفضل والعلم وغيرهما من صنفات الكمال ما لم يكن في جميع الاُمّة حتّى أنّه لو لم يُقدِّم عليه طائفة من الاُمّة أبا بكر لكان هو أحقُّ بالخلافة . قوله : ( وإذا كان الشيء بين القوم الخ ) الشيء من الحلال والحرام وغيرهما من الاُمور والأحكام وهذا في الموارد الثلاثة إشارة إلى المذكورين بطريق اللّفِّ والنشر المرتّب وفي الرَّابع إشارة إلى عليّ ( عليه السلام ) . قوله : ( فأشهد الخ ) متفرِّع على قوله فقال : « هذا لا أدري الخ » يعني إذا قال كلُّ واحد من الثلاثة أنا لا أدري وقال عليٌّ ( عليه السلام ) : أنا أدري جميع ما هو بين القوم فأشهد أنّه ( عليه السلام ) كان قيّم القرآن وعالماً بجميع ما أنزله الله تعالى وكلُّ مَن كان كذلك كان إماماً مفترض الطاعة لا غيره وقد أثبت إمامته بأنّه كان عالماً بجميع ما أنزل الله تعالى وكلُّ مَن لم يكن عالماً به لم يكن إماماً . أما الصغرى فمسلّمة كما مرَّ ، وأمّا الكبرى فلأنّه إذا رجع إليه الاُمّة فيما جهله رجعوا إلى مَن يشاركهم في الجهل فكيف يكون هو إماماً لهم . * الأصل : 3 - « عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن إبراهيم ، عن يونس بن يعقوب قال : كان عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) جماعة من أصحابنا منهم حمران بن أعين ، ومحمد بن النعمان ، وهشام بن سالم ، والطّيار ، وجماعة فيهم هشام بن الحكم وهو شاب فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا هشام ألا تخبرني كيف صنعت بعمرو بن عبيد وكيف سألته ؟ فقال هشام : يا ابن رسول الله إنّي اُجلّك وأستحييك ولا يعمل لساني بين يديك ، فقال أبو عبد الله : إذا أمرتكم بشيء فافعلوا . قال هشام : بلغني ما كان فيه عمرو بن عبيد وجلوسه في مسجد البصرة فعظم ذلك عليَّ فخرجت إليه ودخلت البصرة يوم

--> 1 - قوله « عالم بجميعه » يعني بجميع معانيه وتفسيره وتأويله لاحفظ حروفه وألفاظه فإن المقام مقام التمسك بمفاد الآيات على أثبات الرأي الحق بين الآراء ولا يعلم القرآن كلّه إلاُ علي ( عليه السلام ) . ( ش )