مولي محمد صالح المازندراني
67
شرح أصول الكافي
عنهم بالأبدان صار منشأ لنفي الحرج عنهم كما قال سبحانه ( إذا نُصحوا لله ورسوله ) ( والله غفورٌ رحيم ) يغفر لهم خطيئاتهم ولا يكلّفهم بما لا يطيقون ( ولا على الّذين إذا ما أتوك ) من فقراء الصحابة ( لتحملهم ) إلى الجهاد بتحصيل الرَّاحلة والزَّاد ليغزوا معك ، قلت : لا أجد ما أحملكم عليه ( تولّوا وأعينهم تفيضُ من الدَّمع حُزناً أن لا يجدوا ما يُنفقون ) ( قال : فوضع عنهم ) الجهاد والحرج ( لأنهم لا يجدون ) ما يركبون وما ينفقون والمقصود من ذكر الآية الكريمة أنَّ الله لا يكلّف نفساً إلاّ وسعها فكيف يكلّف الناس على اختلاف طبائعهم وتفاوت عقولهم أن يكتسبوا المعارف والأحكام بمجرَّد أوهامهم .