مولي محمد صالح المازندراني

336

شرح أصول الكافي

حصر العلم الكامل فيه وأن ليس وراءه علم كامل وحمله على الإنكار وأنّه ليس لعلم كامل بعيدٌ ، وبالجملة ادّعى السائل كماله أوّلاً وحصر الكمال فيه ثانياً فصدّق ( عليه السلام ) قوله في الأوّل وأبطل قوله في الثاني وحمل قوله ( عليه السلام ) على إبطال الأوّل بعيد . قوله ( من فلق فيه ) الفلق بفتح الفاء وسكون اللاّم : الشقُّ يقال : كلّمه من فلق فيه إذا كلّمه شفاهاً . قوله ( حتّى أرش الخدش ) الأرش : دية الجراحات والجنايات ، وإنّما سميّت أرشاً لأنّها من أسباب النزاع يقال : أرشت بين القوم إذا أوقعت بينهم وأفسدت . والخدش : مصدر خدش وجهه إذا ظفره فأدماه أولم يدمه ، ثمّ سمّى به الأثر . قوله ( وضرب بيده إليّ ) أي ألقاها إليّ أو عليّ على أن يكون إلى بمعنى على ، يقال ضرب الشبكة على الطائر وضرب يده على الحائط إذا ألقاهما عليهما ، وكأن الباء زائدة أو للتبعيض . قوله ( فقال : أتأذن لي ) فيه دلالة على جواز إيصال الضرر اليسير إلى الغير بإذنه وعلى جواز إبراء ما لم يلزم بعد . قوله ( إنّما أنا لك ) أي عبدٌ لك . قوله ( كأنّه مغضبٌ ) اسم مفعول من أغضبه وكان وجه غضبه عند تذكّر الأحكام والحدود ملاحظة إنكار الخلق لها وأهلها وتركهم لدين الحقّ ورجوعهم إلى آرائهم ومتمنّيات نفوسهم . قوله ( وإنّ عندنا الجفر ) قال الشيخ في الكشكول : الجفر : ثمانية وعشرون جزءاً وكلّ جزء ثمانية وعشرون صفحة وكلُّ صفحة ثمانية وعشرون سطراً وكلّ سطر ثمانية وعشرون بيتاً وكلّ بيت أربعة أحرف الحرف الأوّل بعدد الجزء والثاني بعدد الصفحة والثالث بعدد الأسطر والرّابع بعدد البيوت ، فاسم جعفر مثلاً يطلب من البيت العشرين من السطر السابع عشر من الصفحة السادسة عشر من الجزء الثالث وعلى ذلك فقس . قوله ( وعاء من أدم ) قال في المغرب : الأدم بفتحتين : اسم لجمع أديم وهو الجلد المدبوغ