مولي محمد صالح المازندراني

333

شرح أصول الكافي

باب أن مثل سلاح رسول الله مثل التابوت في بني إسرائيل * الأصل : 1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكيم ، عن معاوية بن وهب ، عن سعيد السمّان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنّما مثل السلاح فينا مثل التابوت في بني إسرائيل ، كانت بنو إسرائيل أيّ أهل بيت وجد التابوت على بابهم اُوتوا النبوّة فمن صار إليه السلاح منّا اُوتي الإمامة . * الشرح : قوله ( إنما مثل السلاح فينا مثل التابوت ) بناء المثل على التشبيه . وقوله ( كانت بنو إسرائيل - إلى آخره ) إشارة إلى وجهه . * الأصل : 2 - علي بن إبراهيم ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن السكين ، عن نوح بن درّاج ، عن عبد الله ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنّما مثل السلاح فينا مثل التابوت في بني إسرائيل حيثما دار التابوت دار الملك ، فأينما دار السلاح فينا دار العلم . * الشرح : قوله ( حيثما دار التابوت اُوتوا النبوّة أيّ حيثما دار التابوت في بني إسرائيل كما مرَّ : فلا يرد أنَّ التابوت كان عند جالوت مدَّة ولم يؤت النبوَّة . * الأصل : 3 - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن أبي الحسن الرّضا ( عليه السلام ) قال : كان أبو جعفر ( عليه السلام ) يقول : إنمّا مثل السلاح فينا مثل التابوت في بني إسرائيل حيثما دار التابوت اُتوا النبوة وحيثما دار السلاح فينا فثمّ الأمر ، قلت فيكون السلاح مزائلاً للعلم ؟ قال : لا . * الشرح : قوله ( قلت فيكون السلاح مزايلاً للعلم ؟ قال : لا ) هذا استفهام ، والمزايلة : المفارقة ووجه التفريع أنّ السائل توهّم من التشبيه المذكور أنّ كلّ معنى في المشبّه به يوجد في المشبّه أيضاً ومن المعاني الّتي في التابوت مزايلته للنبوّة عند كونه في قوم جالوت فتوهّم أنّ السلاح أيضاً مزايل للعلم والإمامة فأشار ( عليه السلام ) بقوله « لا » إلى نفي هذا التوهّم وإلى أنّ الوجه هو ما تعلّق به القصد والقصد أنّ السلاح فينا دليل على العلم والإمامة كما أنّ التابوت في بني إسرائيل دليلٌ على النبوة .