مولي محمد صالح المازندراني

325

شرح أصول الكافي

وسكنوا ونزل النصر ، وقيل : كانت فيه صور الأنبياء من آدم إلى محمّد ( صلى الله عليه وآله ) انتهى ، وقال عبد الرزاق في التأويلات يمكن أن يكون صندوقاً فيه طلسم لنصرة الجيش وغيره من الطلسمات الّتي يذكر أنّها للملك على ما يروى أنّه كان فيه صورة لها رأس كرأس الآدميّ أو الهرّ وذنب كذنبه كالّذي كان في عهد إفريدون المسمّى بدرفش الكاوياني ، وأمّا وجه حمل الملائكة إيّاه فقيل : إنّ الله تعالى رفعه بعد موسى فنزلت به الملائكة وهم ينظرون إليه ، وقيل : كان بعده مع أنبيائهم يستفتحون به حتّى أفسدوا فغلبهم الكفّار عليه ورفعوه إلى بلادهم وكان في أرض جالوت إلى أن ملّك الله طالوت فأصابهم ببلاء حتّى هلكت خمس مدائن فتشأموا بالتابوت فوضعوه على ثورين فساقتهما الملائكة إلى طالوت . قوله ( ومثل السلاح ) العطف للبيان والتفسير قوله ( فخطّت على الأرض خطيطاً ) الخطيط والخطيطة : الطريق وهذا كناية عن طولها وعدم توافقها لقامته المقدّسة وذلك لأنّ الله تعالى جعل توافقها علامة على وجوب إظهار الإمامة على عامّة الخلق والخروج بالسيف حتّى أنّه يمكن أن يقال : إنّها لا توافق قامة الصاحب المنتظر ( عليه السلام ) في زمان الغيبة فإذا وافقها دلّ على وجوب ظهوره وإظهار إمامته على رؤوس الخلائق . قوله ( فكانت وكانت ) أي فكانت لي وكانت لأبي سواء أو فكانت لي كما كانت لأبي وكانت لأبي كما كانت لي ، أو كانت فضله لي وكانت فضله لمن بعدي وهكذا تندرج في الفضل حتّى تبلغ أهلها فتوافقه ، ويؤيّد هذا ما يأتي من حديث الفضيل . * الأصل : 2 - الحسين بن محمّد الأَشعري ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبد الأعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : عندي سلاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا أُنازع فيه . ثمّ قال : إنّ السلاح مدفوع عنه لو وضع عند شرّ خلق الله لكان خيرهم ، ثمّ قال : إنّ هذا الأَمر يصير إلى من يلوي له الحنك فإذا كانت من الله فيه المشيئة خرج فيقول الناس : ما هذا الّذي كان ؟ ويضع الله له يداً على رأس رعيّته . * الشرح : قوله ( لا اُنازع فيه ) لاختصاصه به وعدم وقوع الشركة فيه حتّى يقع فيه المنازعة والخصومة ويريد أحد أن يجذبه ويأخذه منه أو يشاركه فيه . قوله ( إنَّ السلاح مدفوع عنه ) أي لا يضرُّه شيء ولا يبليه مر الدُّهور أو لا يلبس ولا يستعمل إلاّ بإذن الله أو لا يصيب من هو عنده خطأ ومعصية .