مولي محمد صالح المازندراني
306
شرح أصول الكافي
* الأصل : 5 - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عليِّ بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال لي : يا أبا محمّد إنَّ الله عزّ وجلّ لم يعط الأنبياء شيئاً إلاّ وقد أعطاه محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : وقد أعطى محمّداً جميع ما أعطى الأَنبياء ، وعندنا الصحف الّتي قال الله عزّ وجلّ : ( صحف إبراهيم وموسى ) قلت : جعلت فداك هي الأَلواح ؟ قال : نعم . * الشرح : قوله ( إنّ الله عزّ وجلّ لم يعط الأَنبياء شيئاً ) من المعجزات والعلوم ويغرها فإن قلت : قد أعطاهم أحكاماً ، ولم يعطه تلك الأحكام ؟ قلت : أوَّلا : أعطاهم العلم بتلك الأَحكام وقد أعطاه أيضاً ، وثانياً : أعطاه أحكاماً مقابلة لأحكامهم ، والمراد أنّه أعطاه مثل ما أعطاهم أو خيراً منه . قوله ( وقال قد أعطى ) تأكيد لما تقدَّمه . قوله ( قلت : جعلت فداك هي الألواح ) لمّا قال ( عليه السلام ) صحف موسى سأل السائل هل هي الألواح الّتي ذكرها الله تعالى في القرآن أو غيرها أجاب ( عليه السلام ) بأنّها هي : وإطلاق الصحيفة على الّلوح غير بعيد لأنَّ الصحيفة الكتاب بمعنى المكتوب . * الأصل : 6 - محمّد ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبد الله ابن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه سأله عن قول الله عزّ وجلّ ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ) ما الزبور وما الذكر ؟ قال : الذكر عند الله الزَّبور الّذي أُنزل على داود ، وكلّ كتاب نزل فهو عند أهل العلم ونحن هم . * الشرح : قوله ( الذّكر عند الله ) الذِّكر الشرف ، الجليل ، والخطير ، ومنه القرآن ذكر ولعلّ المراد به هنا الّلوح ا لمحفوظ لأنّه شريف جليل خطير ذكر فيه جميع الأَشياء لا التورية كما قيل . * الأصل : 7 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن أبي زاهر ، أو غيره ، عن محمّد بن حمّاد ، عن أخيه أحمد بن حمّاد ، عن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي الحسين الأَوّل ( عليه السلام ) قال : قلت له : جعلت فداك أخبرني عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ورث النبيّين كلّهم ؟ قال : نعم ، قلت : من لدن آدم حتّى انتهى إلى نفسه ؟ قال : ما بعث الله نبيّاً إلاّ ومحمّد ( صلى الله عليه وآله ) أعلم منه ، قال : قلت : إنَّ عيسى ابن مريم كان يحيى الموتى بإذن الله قال :