مولي محمد صالح المازندراني

304

شرح أصول الكافي

العزم : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد ( عليهم السلام ) وإنّ عليّ بن أبي طالب كان هبة الله لمحمّد وورث علم الأوصياء وعلم من كان قبله ، أما إنّ محمّد ورث علم من كان قبله من الأَنبياء والمرسلين ، على قائمة العرش مكتوب : « حمزة أسد الله وأسد رسوله وسيّد الشهداء وفي ذُوابة العرش علىٌّ أمير المؤمنين » ، فهذه حجّتنا على من أنكر حقّنا وجحد ميراثنا وما منعنا من الكلام وأمامنا اليقين فأيّ حجّة تكون أبلغ من هذا . * الشرح : قوله ( هبة الله ابن آدم ) اسمه شيث . قوله ( وإنَّ عليَّ بن أبي طالب كان هبة الله لمحمّد ) لأنَّ الله تعالى وهب له لاجراء أمره وإبلاغ شرعه . قوله ( وعلم من كان قبله ) من الأَنبياء ( عليهم السلام ) قوله ( أمّا إنَّ محمّداً ورث ) تأكيد لما تقدَّم وبيان له ، والغرض منه أنّ عليّاً ( عليه السلام ) ورث علم الأنبياء والمرسلين لأنّه ورث علم محمّد ( صلى الله عليه وآله ) كلّه . قوله ( على قائمة العرش ) القائمة واحدة قوائم الدَّابة والسرير ونحوهما . قوله ( وسيّد الشهداء ) بالإضافة إذ الحسين ( عليه السلام ) سيّد الشهداء كلّهم من لدن آدم إلى قيام الساعة . قوله ( وفي ذوابة العرش ) ا لدُّوابة بالضمّ : ما ارتفع من الشعر والمراد هنا المقبض من السرير الّذي يقبضه الجالس في حال جلوسه وعينها في الأَصل همزة ولكنّها جاءت غير مهموزة كما جاء الذَّوايب جمعها على خلاف القياس للتخفيف وتوضيح ذلك في الصحاح ، والمراد بالعرش إمّا معناه الظاهر إذ لا يبعد أن يكون لله تعالى عرش جسماني به يتعبّد طائفة من خلفه كما أنَّ له بيتاً ومسجداً وإمّا على نحو من التخيّل والتمثيل . والكتابة يؤيّد الأَوَّل وإن كان لها على الثاني أيضاً وجهُ صحيحٌ . قوله ( فهذه حجّتنا ) قيل : وجه الحجّية أنَّ مثله مرويٌّ من طرقهم عنه ( صلى الله عليه وآله ) . قوله ( وما منعنا من الكلام ) لعلَّ المراد به التكلّم بالحقِّ و « ما » للاستفهام على سبيل الإنكار . قوله ( وأمامنا اليقين ) الواو للحال ، واليقين : الموت أو القيامة لظهور الحقِّ والباطل وبروز الكامنات حينئذ بحيث لا يبقى للمنكرين محلٌّ للإنكار . قوله ( فأيُّ حجّة يكون أبلغ من هذا ) لأَنّ كلَّ حجة سواه إنّما يدلُّ على رضائه تعالى عنهم واختيارهم لإرشاد الخلق وهذا يدلُّ على ذلك مع زيادة وهي تزيين العرش باسمهم وتبرُّكه بها .