مولي محمد صالح المازندراني
285
شرح أصول الكافي
فصلّ » ووجه الدّلالة أنّ هؤلاء الاُمراء ليسوا معاوية ومن بعده من الشياطين فإنّ أباذرّ لم يدرك زمان خلافتهم فتعيّن أن يكونوا الخلفاء الثلاثة وللعامّة في تفسير هذه الأحاديث كلمات واهية ومزخرفات باطلة لا يليق المقام ذكرها قوله ( فهو منّي ) أي من حزبي وأعواني ومعي في الدّنيا والآخرة ، وسيلقاني يوم القيامة عند اشتغال الناس بأعمالهم . * الأصل : 2 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، ومحمّد بن الحسين ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال : إنّ الأئمة في كتاب الله عزّوجلّ إمامان قال الله تبارك وتعالى ، ( وجعلناهم أئمّة يهدون بأمرنا ) لا بأمر الناس يقدّمون أمر الله قبل أمرهم ، وحكم الله قبل حكمهم . قال : ( وجعلناهم أئمّة يدعون إلى النار ) يقدّمون أمرهم قبل أمر الله ، وحكمهم قبل حكم الله ، ويأخذون بأهوائهم خلاف ما في كتاب الله عزّ وجلّ . * الشرح : قوله : ( وجعلناهم أئمّة يدعون إلى النار ) أي حكمنا بذلك حيث إنّهم يتّبعون أهواءهم وسلبنا عنهم اللّطف والتوفيق ولم نمنعهم عن أعمالهم جبراً ويدخل فيم سلاطين الجور وقضاته وكلّ من سنّ بدعة .