مولي محمد صالح المازندراني

276

شرح أصول الكافي

والمشابهة يعرفهم ويعرف فضلهم وقدرهم وينقاد لهم ويرجع إليهم كرجوع الفرع إلى الأصل . وأمّا من أعرض عن مشاهدة الحقائق والصور العينيّة وأبطلت قوّته الباطنة حتّى صار أعمى القلب فهو وإن كان إنساناً صورته لكنّه كلبٌ أو خنزير أو حمار معنى ولا مشابهة بينهم وبين الكاملين إلاّ بحسب الصورة فلا يقرّ لهم فضيلة وشرفاً ويقول : إن أنتم إلاّ بشرٌ مثلي ولا فضل لكم عليّ ، ولا يعرف أنّهم بحسب النشأة الباطنة روحانيّون ربّانيّون ، بوجودهم قامت السماوات وبنورهم أشرقت الأرض ، لانتفاء الملائمة بينه وبينهم من هذه الجهة .