مولي محمد صالح المازندراني

229

شرح أصول الكافي

طالب أخوين أبو هما عبد المطلّب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ بن كلاب ابن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، وهو من أولاد إسماعيل ( صلى الله عليه وآله ) والمشهور أنّه تقرّشت قريش من النضر بن كنانة ، وكان لكنانة ولد غير النضر ولا يسمّون قريشاً وقيل : من فهر بن مالك بن النضر ، وسبب ذلك أنّ أولاد النضر كانوا تفرّقوا في البلاد لاستيلاء خزاعة عليهم فلمّا انتقل أمر مكّة من خزاعة إلى قصيّ بن كلاب جمع أولاد النضر في مكّة فسُمّوا قريشاً لأنّهم لم قرّشوا : أي لم يجتمعوا ، وفي قريش بطون كثيرة ، بنو هاشم وبنو المطّلب ، قيل منهم الشافعي ، وبنو أميّة ومنهم عثمان ، وبنو تيم ومنهم أبو بكر ، وبنو عدي ومنهم عمر لو صحّ نسبه ، وبنو جمح ، وبنو فهر ، وبنو عامر بن لؤي إلى غير ذلك من بطونهم . قال المازري : غير قريش من العرب ليسوا بكفؤ لقريش ولا غير بني هاشم كفؤاّ لبني هاشم إلاّ بنو المطلّب فإنهم وبنو هاشم شيء واحد . إذا عرفت هذا فنقول : دلّ هذا الخبر على أنّ الإمام يجب أن يكون من قريش ( 1 ) ومن الأولاد المعروفين لهاشم . وبالجملة يجب أن يكون قرشيّاً هاشميّاً . وفى أخبار العامة أيضاً دلالة واضحة على الأوّل روى مسلم في كتابه عشرة أحاديث منها ما

--> 1 - قوله : « يجب أن يكون من قريش » قال هشام بن الحكم في احتجاجه على ضرار على ما رواه في كمال الدين في شرائط الإمامة في النسب فأما الأربع الذي في نعت نسبه : بأن يكون معروف الجنس ، معروف القبيلة ، معروف البيت ، وإن يكون من صاحب الملّة والدعوة ، وإليه إشارة فلم ير جنس من هذا الخلق أشهر من جنس العرب الذين منهم صاحب الملة والدعوة الذي ينادى باسمه في كل يوم خمس مرات على الصوامع أشد أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله فتصل دعوته إلى كل بر وفاجر وعالم وجاهل ومقر ومنكر في شرق الأرض وغربها ولو جاز أن يكون الحجة من الله على هذا الخلق من غير هذا الجنس لأتى على الطالب المرتاد دهر من عصره لا يجده ولو جاز أن يطلبه في أجناس هذا الخلق من العجم وغيرهم لكان من حيث أراد الله أن يكون صلاحاً أن يكون فساداً ولا يجوز هذا في حكم الله تعالى وعدله أن يفرض على الناس فريضة لا توجد فلما لم يجز ذلك لم يجز إلاّ أن يكون في هذا الجنس لاتصاله بصاحب الملّة والدعوة ولم يجز أن يكون من هذا الجنس إلاّ في هذه القبيلة لم يجز أن يكون من هذه القبيلة إلاّ في هذا البيت لقرب نسبه من صاحب الملّة والدعوة ولما كثر أهل هذا البيت وتشاجروا في الإمامة لعلوّها وشرفها ادعاها كل واحد منهم فلم يجز إلاّ أن يكون من صاحب الملّة والدعوة إليه إشارة بعينه واسمه ونسبه لئلا يطمع فيها غيره . انتهى كلامه ( رحمه الله ) . ( ش )