مولي محمد صالح المازندراني

164

شرح أصول الكافي

وتكونوا شهداء على الناس كذلك . قوله : ( بما بلّغنا ) أي بما بلّغنا رسول الله عنه جلَّ شأنه أو بما بلّغنا الأئمّة بتوسّطه عن الله جلَّ شأنه والأوَّل أظهر ، وفيه دلالة على قبول شهادته لنفسه اعتماداً على عصمته كما صرَّح به القاضي . والثاني أنسب . قوله : ( ونحن الشهداء على الناس ) بتبليغ الرُّسل إليهم أو بالطاعة والعصيان أو بالتصديق والتكذيب . قوله : ( فمن صدَّق صدّقناه ) أي فمن صدَّقنا في الإمامة والعقائد وفي كلِّ ما نقول صدَّقناه يوم القيامة فيما يدَّعيه من العقائد الكاملة والأعمال الصالحة وغيرها من الأمور النافعة الواقعة ، أو مَن صدَّق الرَّسول صدَّقناه والتعميم أولى . قوله : ( ومَن كذَّب يوم القيامة كذَّبناه ) هكذا في النسخ الّتي رأيناها إلاّ في واحدة إذ فيها « ومن كذَّب كذَّبناه يوم القيامة » وهذا أوفق بالسابق وأظهر في المعنى . والظرف على النسخ المشهورة متعلّق بالفعل المتأخر . * الأصل : 3 - وبهذا الاسناد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أحمد بن عمر الحلاّل قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن قوله الله عزّ وجلّ : ( أفمن كان على بيّنة من ربّه ويتلوه شاهدٌ منه ) فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : الشاهد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على بيّنة من ربّه . * الشرح : قوله : ( الشاهد على رسول الله ) بالتبليغ وأداء حقِّ الرِّسالة . قوله : ( على بيّنة من ربّه ) دالّة على حقيقّة نبوَّته وصدق رسالته وهي الآيات والمعجزات . * الأصل : 4 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن ابن اُذينة ، عن بريد العجلي قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : قول الله تبارك وتعالى : ( وكذلك جعلناكم اُمّة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ليكون الرّسول عليكم شهيداً ) قال : نحن الاُمّة الوسط ونحن شهداء الله تبارك وتعالى على خلقه وحججه في أرضه ، قلت : قوله تعالى : ( يا أيّها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربّكم وافعلوا الخير لعلّكم تُفلحون وجاهدوا في الله حقّ جهاده هو اجتباكم ) قال : إيّانا عنى ونحن المجتبون ولم يجعل الله تبارك وتعالى في الدّين من ضيق فالحرج أشدُّ من الضيّق ( ملّة أبيكم إبراهيم ) إيّاناً عنى خاصّة و ( سمّاكم المسلمين ) الله سمّانا المسلمين ( من قبل ) في الكتب