مولي محمد صالح المازندراني

157

شرح أصول الكافي

قوله : ( وحده لا شريك له ) تأكيد للسابق أو المراد به نفي أن يكون له مشاركٌ في الذَّات والصفات والوجود الذَّاتي ، وبالسابق نفي إله مستحقّ للعبادة غيره . قوله : ( وأنَّ محمّداً عبده ورسوله ) ذكر العبوديّة مع أنَّ الرِّسالة مستلزمة لها بياناً للواقع وتصريحاً بما هو من أفضل الكمالات البشريّة ، وإنّما قدَّمها على الرِّسالة لتقدُّمها عليها في الواقع كما مرَّ . قوله : ( والإقرار بما جاء به من عند الله ) في العطف مناقشة يمكن دفعها بأن يجعل الواو بمعنى مع أو يقدَّر الخبر وهو حقٌّ أو لازم أو نحو ذلك . قوله : ( حتّى انتهى الأمر إليه ) اُريد به أمر الخلافة والإمامة ، أو أمر الطاعة أو أمر الدِّين أو علم آبائه الطاهرين . قوله : ( ثمَّ قلت : أنت ) أي أنت إمام . * الأصل : 14 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة ، عن أبي إسحاق ، عن بعض أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : اعلموا أنّ صحبة العالم واتّباعه دين يدان الله به وطاعته مكسبة للحسنات ، ممحات للسيّئات وذخيرة للمؤمنين ورفعة فيهم في حياتهم وجميل بعد مماتهم . * الشرح : قوله : ( صحبة العالم ) أي صحبة العالم الرَّبّاني واتّباعه في طريقه وسلوك سبيله دين وطريق يطاع الله تعالى به وطاعته آلة لكسب الحسنات ومحو السيّئات وذخيرة للمؤمنين تنفعهم يوم الدِّين ورفعة فيهم في حال حياتهم بها يرتفعون إلى المقامات العالية و ( جميل ) أي ذات صورة حسنة وزينة كاملة لهم بعد موتهم ، ولم يقل جميلة كما قال « ذخيرة » لأنه أجرى على الفعيل بمعنى الفاعل حكم الفعيل بمعنى المفعول كما في قوله تعالى ( إنَّ رحمة الله قريبٌ من المحُسنين ) وفي بعض النسخ المصحّحة « مكتسبة » من الاكتساب و « ممحية » و « حبل » بدلاً من جميل ، والحبل النور والعهد والميثاق والأمان . * الأصل : 15 - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ الله أجلُّ وأكرم من أن يعرف بخلقه ، بل الخلق يُعرفون بالله ، قال : صدقت ، قلت : إنَّ مَن عرف أنّ له ربّاً ، فقد ينبغي له أن يعرف أنّ لذلك الرَّبّ رضاً وسخطاً ، وأنّه لا