مولي محمد صالح المازندراني
155
شرح أصول الكافي
* الأصل : 10 - وبهذا الإسناد ، عن مروك بن عبيد ، عن محمّد بن زيد الطبريّ قال : كنت قائماً على رأس الرّضا ( عليه السلام ) بخراسان وعنده عدّة من بني هاشم وفيهم إسحاق بن موسى بن عيسى العبّاسي فقال : يا إسحاق ! بلغني أنّ الناس يقولون : إنّا نزعم أنَّ الناس عبيد لنا ، لا وقرابتي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما قلته قطّ ولا سمعته من آبائي قاله ، ولا بلغني عن أحد من آبائي قاله ; ولكنّي أقول : الناس عبيدٌ لنا في الطاعة ، موال لنا في الدِّين . فليبلّغ الشاهد الغائب . * الشرح : قوله : ( لا وقرابتي ) فإن قلت قد صرَّحوا بأنّه لا يجوز الحلف بغير الله تعالى كالكتب المنزلة والأنبياء والأئمة والقرابة ونحوها ، ودلَّ عليه قول الصادق ( عليه السلام ) « لا يُحلف بغير الله » قلنا : لعلَّ التصريح والنهي في الدَّعاوي ، وأمّا في غيرها فالظاهر أنّه يجوز إذا كان له شأن ومنزلة ، كيف لا ؟ وقد وقع ذلك في كثير من الأدعية . قوله : ( ما قلته قطٌّ ) فإن قلت ففي هذه الثلاثة لا يدلُّ على عدم صدور هذا القول عن أحد من الأئمّة ، قلت : صدوره عنه يستلزم سماعه ( عليه السلام ) أو بلوغه إليه فما ذكره من باب نفي الملزوم بانتفاء اللاّزم . قوله : ( عبيد لنا في الطاعة ) يعني وجب عليهم طاعتنا كما وجب على العبد طاعة السيّد ، فهم عبيد لنا بهذا الاعتبار لا بالمعنى المعروف ، وإطلاق العبد على التابع شائع كما يقال : فلان عبد للشيطان وعبد لهواه . قوله : ( موال لنا في الدِّين ) المراد بالموالي هنا : الناصر كما في قوله تعالى ( ذلك بأنَّ الله مولى الّذين آمنوا ) . قوله : ( فليبلّغ الشاهد الغائب ) فيه ترغيب في نشر الحديث ، وتجويز للعمل بخبر الواحد ، وحصر فائدة النقل في حصول التواتر خلاف الظاهر . * الأصل : 11 - عليُّ بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن أبي سلمة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : نحن الّذين فرض الله طاعتنا ، لا يسع الناس إلاّ معرفتنا ، ولا يعذر الناس بجهالتنا ، مَن عرفنا كان مؤمناً ، ومَن أنكرنا كان كافراً ، ومَن لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالاً حتّى يرجع إلى الهدى الّذي افترض الله عليه من طاعتنا الواجبة فإن يمت على ضلالته يفعل الله به ما يشاء .