مولي محمد صالح المازندراني
15
شرح أصول الكافي
ذكر الصدوق هذا الحديث بعينه في كتاب العيون مسنداً بطرق أربعة وفي آخره في طريق واحد هذان البيتان فقطّ مع تغيير يسير في البيت الأخير وهو : أوضحت من ديننا ما كان ملتبساً * جزاك ربَّك عنّا فيه إحساناً وفي آخر ثلاثة أربعة أبيات اُخر بعدهما من أراد الإطّلاع عليها فليرجع إليه . * الأصل : 2 - « الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : مَن زعم أنّ الله يأمر بالفحشاء فقد كذب على الله ومن زعم أنَّ الخير والشرَّ إليه فقد كذب على الله » * الشرح : ( الحسين بن محمد ، عن معلّى بن محمد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء ، عن حمّاد ابن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : مَن زعم أنَّ الله يأمر بالفحشاء ) كالجبرية القائلين : بأنَّ جميع الفواحش والشرور الدَّاخلية في الوجود من الشرك والظلم والزِّناء والسرقة والقتل وغيرها مرادة لله تعالى وهو يرضى بها ويحبّها ويأمر بها « فقد كذب على الله » في قوله ( وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إنَّ الله لا يأمر بالفحشاء ) وفي قوله : ( وما الله يُريدُ ظلماً للعباد ) إلى غير ذلك من الآيات الكريمة ، ومن اعتقد ما يلزم منه تكذيب القرآن فقد كفر وارتّد وخرج عن دين الإسلام « ومَن زعم أنَّ الخير والشرَّ إليه » أي مستندان إليه وهو فاعلهما « فقد كذّب على الله » لأنّه تعالى في آيات كثيرة نسب الخير والشرَّ من أعمال العباد إليهم ، فمَنْ قال بخلاف ذلك فقد كذب على الله ( ويوم القيامة ترى الّذين كذّبوا على الله وجوههم مسودَّة ) . * الأصل : 3 - « الحسينُ بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن أبي الحسن الرِّضا ( عليه السلام ) قال : سألته فقلت : الله فوّض الأمر إلى العباد ؟ قال : « الله أعزَّ من ذلك قلت : فجبرّهم على المعاصي ؟ قال : الله أعدلٌ وأحكم من ذلك ، قال : ثم قال الله : يا أبن آدم أنا أولى بحسناتك منك وأنت أولى بسيّئاتك منّي ، عملت المعاصي بقوّتي الّتي جعلتها فيك » . * الشرح : ( الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمد ، عن الحسن بن عليِّ الوشّاء ، عن أبي الحسن الرِّضا ( عليه السلام ) قال : سألته فقلت الله فوَّض الأمر إلى العباد قال : الله أعزّ من ذلك ) التفويض يوجب بطلان أمره ونهيه وعجزه عن التصرُّف والتدبير والإعانة والخذلان والله سبحانه أعزُّ من ذلك وله الأمر