مولي محمد صالح المازندراني
105
شرح أصول الكافي
ولقّمني غيري تلقيماً إذا وضعها في فيك . قوله : ( لم يبال أن أدخل النار ) في كلام زيد دلالة على أنَّ مَن لم يبلغه الدِّين غير معذور ، وفي كلام الأحول دلالة على أنّه معذور . قوله : ( أنتم أفضل ) خطاب الجمع من باب تغليب الحاضر على الغائب وهو للاُمّة وإن كانت الإمامة في البعض محض الادِّعاء ، أو لأولاد الرَّسول ( صلى الله عليه وآله ) . قوله : ( لا تقصص رؤياك ) كما حكاها عزَّ شأنه بقوله ( إذ قال يوسفُ لأبيه يا أبت إنّي رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين قال يابنيَّ لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيداً إنَّ الشيطان للإنسان عدوٌّ مبين ) قال في الكشاف : عرف يعقوب ( عليه السلام ) دلالة الرّؤيا على أنَّ يوسف يبلغه الله مبلغاً من الحكمة ويطفيه للنبوَّة وينعم عليه بشرف الدَّارين كما فعل بآبائه فخاف عليه حسد الإخوة وبغيهم ، والرُّؤيا بمعنى الرؤية إلاّ أنّها مختصّة بما كان منها في المنام دون اليقظة . قوله : ( لِمَ لم يخبرهم حتى كانوا لا يكيدونه ) سأل عن سبب عدم إخبارهم بشرف يوسف ونبوَّته وعن غايته المترتّبة عليه ثمَّ أجاب بنفسه عنه على سبيل الاستئناف بقوله حتّى كانوا لا يكيدونه يعني لم يخبرهم بذلك حتّى لا يتحقّق الكيد منهم ، فحتّى هنا حرف ابتداء يبتدأ بها كلام مستأنف لاجارَّة ولا عاطفة . قوله : ( ولكن كتمهم ) لكن إذا خففت لم تعمل فلذلك تدخل على الفعل فإن قلت « لكن » مخفّفة كانت أو مثقّلة للاستدراك ورفع التوهّم المتولّد من الكلام السابق فما وجه التوهّم هنا ؟ قلت : قد يتوهّم من عدم الإخبار عدم الكتمان إذ في الكتمان مبالغة ليس في عدم الإخبار فقصد بإثبات الكتمان رفع ذلك التوهّم فتأمّل . قوله : ( فكذا أبوك كتمك ) هذا من باب القياس بالأولويّة فإنّه إذا جاز كتمان النبيِّ النبوَّة عن الأخوة خوفاً من الكيد جاز كتمان الوصيِّ الإمامة عن الإخوة خوفاً من ذلك بطريق أولى . وفيه مع تقريره ( عليه السلام ) دلالة على جواز العمل بهذا القياس . قوله : ( صاحبك ) وهو محمّد بن عليّ الباقر ( عليهم السلام ) كما هو مذكور في خطبة الصحيفة السجّاديّة . قوله : ( بالكناسة ) وهي بالضمِّ اسم موضع بالكوفة . قوله : ( لصحيفة ) هي غير القرآن كتب به ما كان وما يكون إلى يوم القيامة وهي الآن عند الصاحب المنتظر ( عليه السلام ) . قوله : ( أخذته من بين يديه - إلى آخره ) كما أنَّ للإنسان المجازي وهو هذه البنية المحسوسة