مولي محمد صالح المازندراني
229
شرح أصول الكافي
الله ، ونحن لسان الله ، ونحن وجه الله ، ونحن عين الله في خلقه ، ونحن ولاة أمر الله في عباده » . * الشرح : ( عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نصر ، عن محمد بن حمران ، عن أسود ابن سعيد قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) فأنشأ يقول - ابتداءً منه من غير أن أسأله - : نحن حجة الله ) على عباده ، أي أدلته وعلامته التي بها يهتدون إليه سبحانه ، إذ بنا يعرفون وعده ووعيده وصراطه وغاية وجودهم ، وبنا يحتج الله تعالى عليهم يوم القيامة لئلا يقولوا ( إنا كنا عن هذا غافلين ) ( ونحن باب الله ) أي باب علمه وتوحيده وأحكامه وأسراره وجميع ما جاء به الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وذلك ظاهر إذ كل أحد لم يسمع ذلك منه ( صلى الله عليه وآله ) ولا يجوز له التكلم فيه برأيه على قدر عقله فوجب أن يعلمه ممن يقوم مقامه بأمره وأمر ربه وهم الأئمة ( عليهما السلام ) فهم أيضاً باب هذه المعارف ولا يدخل أحد بيت المعرفة إلاّ بهذا الباب . ( ونحن لسان الله ) هذا واضح لأنهم يفصحون عن أوامره ونواهيه ويظهرون مراده منهما وينطقون بالمصالح العالية والحكم البالغة . ( ونحن وجه الله ) إذ بهم يتوجه الخلائق إلى مقاصدهم ومراشدهم التي تنجيهم من الظلمات البشرية ، وتوصلهم إلى مقام القرب منه تعالى ( ونحن عين الله في خلقه ) لأنهم الناظرون إلى المصالح الكلية والجزئية والمعاهدون لأذهان الخلق فيما يصلح لها من العقايد الدينية والمرشدون لنقوسهم إلى الأخلاق والقوانين الشرعية ( ونحن ولاة أمر الله في عباده ) ; لأن ولاية أمور المسلمين وإمارة المؤمنين وخلافة الرسول الأمين ثابتة لهم لخصائص موجودة فيهم وهي الحكمة والعفة والشجاعة والعدالة فهم الناصرون لله والقائمون بأوامره والذابون عن دينه . * الأصل : 8 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حسان الجمال قال : حدثني هاشم بن أبي عمار الجنبي قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : أنا عين الله ، وأنا يد الله ، وأنا جنب الله ، وأنا باب الله . * الشرح : ( محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حسان الجمال ، قال : حدثني هاشم بن أبي عمار الجنبي ) ضبطه بعض الأصحاب بفتح الجيم وسكون النون قبل الباء الموحدة ، والجنب : حي من اليمن ينسب إليه حصين بن جندب الجنبي وأبو عمار الجنبي ، وهاشم