مولي محمد صالح المازندراني
182
شرح أصول الكافي
قبل وجودها وليس سمعه بالقوة السامعة حتى يتوقف تحققه على وجود المسموعات . * الأصل : 5 - علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن شباب الصيرفي واسمه محمد بن الوليد ، عن علي ابن سيف بن عميرة قال : حدثني إسماعيل بن قتيبة قال : دخلت أنا وعيسى شلقان على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فابتدأنا فقال : عجباً لأقوام يدعون على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ما لم يتكلم به قط ، خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الناس بالكوفة فقال : الحمد لله الملهم عباده حمده وفاطرهم على معرفة ربوبيته ، الدال على وجوده بخلقه وبحدوث خلقه على أزله وباشتباههم على أن لا شبه له ، المستشهد بآياته على قدرته ، الممتنعة من الصفات ذاته ، ومن الأبصار رؤيته ، ومن الأوهام الإحاطة به ، لا أمد لكونه ، ولا غاية لبقائه ، لا تشمله المشاعر ، ولا تحجبه الحجب والحجاب بينه وبين خلقه إياهم لامتناعه مما يمكن في ذواتهم ولإمكان مما يمتنع منه ولافتراق الصانع من المصنوع والحاد من المحدود والرب من المربوب ، الواحد بلا تأويل عدد ، والخالق لا بمعنى حركة ، والبصير لا بأداة ، والسميع لا بتفريق آلة ، والشاهد لا بمماسة ، والباطن لا باجتنان ، والظاهر البائن لا بتراخي مسافة ، أزله نهيهُ لمجاول الأفكار ، ودوامه ردع لطامحات العقول ، قد حسر كنهه نوافذ الأبصار ، وقمع وجوده جوائل الأوهام ، فمن وصف الله فقد حده ومن حده فقد عده ومن عده فقد أبطل أزله ، ومن قال أين ؟ فقد غياه ، ومن قال علام ؟ فقد أخلا منه ، ومن قال فيم ؟ فقد ضمنه . * الشرح : ( علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن شباب الصيرفي واسمه محمد بن الوليد ، عن علي بن سيف بن عميرة قال : حدثني إسماعيل بن قتيبة ) عده العلامة من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) وقتيبة بضم القاف وفتح التاء والياء بينهما ياء ساكنة مثناة من تحت وقال بعض المحققين : المظنون أن الذي في هذا السند إسماعيل بن حقيفة بالحاء المهملة والقاف ، وقال بعض الأفاضل إسماعيل بن جفينة بالجيم والفاء وهو رجل صالح من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( قال : دخلت أنا وعيسى شلقان ) هو عيسى بن أبي منصور شلقان بفتح الشين واللام ، واسم أبي منصور صبيح قال النجاشي عيسى بن صبيح العزرمي ثقة ، وقال الكشي : سألت حمدويه بن نصير عن عيسى فقال : خير فاضل هو المعروف بشلقان وهو ابن أبي منصور واسم أبي منصور صبيح . وقال الصادق ( عليه السلام ) في حق عيسى : إنه خيار في الدنيا وخيار في الآخرة ، وقال فيه أيضاً : من أحب أن يرى رجلاً من أهل الجنة فلينظر إلى هذا . والذي يظهر مما ذكرنا أن شلقان ليس اسما لأبيه . وقال بعض المحققين : عيسى بن شلقان ذكره الشيخ في كتاب الرجال في أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام )