مولي محمد صالح المازندراني
7
شرح أصول الكافي
الدالّة على ضعفه ضعيفة السند . ( عن بعض أصحابه قال : سئل أبو الحسن ( عليه السلام ) ) يحتمل الكاظم والرضا ( عليهما السلام ) . ( هل يسع الناس ترك المسألة ) أي هل يجوز ذلك ولم يضيق عليهم ؟ ومنه قولهم : لا يسعك أن تفعل كذا أي لا يجوز لأنّ الجايز موسّع غير مضيّق والمسألة والسؤال مصدران تقول : سألته عن الشيء سؤالاً ومسألة . ( عمّا يحتاجون إليه ) من اُمور دينهم اُصولاً وفروعاً أو من اُمور دنياهم أيضاً . ( فقال : لا ) أي لا يسعهم ترك المسألة ولا يجوز لهم ذلك بل يجب عليهم سؤال العالم عن كلِّ ما يحتاجون إليه فإنّ السؤال مفتاح لأبواب الكمالات وشفاء لأسقام الجهالات ، وفي الآيات والروايات المتكثّرة حثّ على السؤال وترغيب فيه قال الله تعالى : ( فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) ، وفي الخبر : « دواء العيِّ السؤال » ( 1 ) ، وينبغي للسائل الإنصات بعد السؤال ثمّ الاستماع ثمّ حفظ ما سمعه ثمّ العمل به إن كان متعلّقاً بالعمل ثمّ نشره ، والمسؤول عنه أربعة على ما استفدت من كلام أهل العصمة ( عليهم السلام ) ، الأوّل أن يعرف ربّه ، والثاني أن يعرف ما صنع به ، والثالث أن يعرف ما أراد منه ، والرابع أن يعرف ما يخرجه عن دينه فكلّ من لم يعرف أحد هذه الاُمور وجب عليه السؤال عنه لقصد التفهّم والتعلّم دون التعنّت والتكلّف ، ثمّ المسؤول إن رأى مصلحة في الجواب ينبغي له الجواب على حسب ما يقتضيه الحال ، وإن رأى مصلحة في تركه جاز له تركه ، لما رواه الوشاء عن الرضا ( عليه السلام ) قال : « على شعيتنا ما ليس علينا أمرهم الله أن يسألونا قال ( فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) ، فأمرهم أن يسألونا وليس علينا الجواب ، إن شئنا أجبنا ، وإن شئنا أمسكنا » ( 2 ) . * الأصل : 4 - عليّ بن محمّد وغيره ، عن سهل بن زياد ; ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عمّن حدّثه قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : « أيّها الناس ، اعلموا أنّ كمال الدين طلب العلم والعمل به ، ألا وإنّ طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال ، إنّ المال مقسوم مضمون لكم ، قد قسّمه عادل بينكم وضمنه وسيفي لكم ، والعلم مخزون عند أهله ، وقد اُمرتم بطلبه من أهله
--> 1 - رواه الكليني في الكافي الفروع باب الكسير والمجدور من كتاب الطهارة تحت رقم 4 و 5 . 2 - سيأتي في كتاب الحجّة باب أنّ أهل الذكر الذين أمر الله الخلق بسؤالهم هم الأئمّة ( عليهم السلام ) تحت رقم 3 .