مولي محمد صالح المازندراني

344

شرح أصول الكافي

* الأصل : 2 - محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الله بن أبي يعفور قال : وحدّثني حسين بن أبي العلاء أنّه حضر ابن أبي يعفور في هذا المجلس قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ومنهم لا نثق به ؟ قال : « إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهداً من كتاب الله أو من قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإلاّ فالذي جاءكم به أوْلى به » . * الشرح : ( محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الله بن أبي يعفور قال : وحدّثني حسين بن أبي العلاء أنّه حضر ابن أبي يعفور في هذا المجلس قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ) الظاهر أنّ فاعل قال في قوله : « قال : وحدّثني » أبان بن عثمان فهو يروي هذا الحديث تارةً عن عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، واُخرى عن حسين بن أبي العلاء ، أنّه - أي الحسين - حضر ابن أبي يعفور في مجلس الصادق ( عليه السلام ) وقد سأله ابن أبي يعفور وفاعل « قال » في قوله « قال : سألت » عبد الله بن أبي يعفور . ( عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ومنهم لا نثق به ) الظاهر أنّه سؤال عن الأحاديث المختلفة التي نقلة بعضها ثقات ونقلة بعضها غير ثقات ، والمقصود طلب ترجيح بعضها على بعض وقوله : « ومنهم من لا نثق به » لبيان أمر آخر وهو أنّ بعض رواة الحديث غير ثقة وحاله مكشوف لا إشكال فيه لعدم الاعتماد بحديثه . ( قال : إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهداً من كتاب الله أو من قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) جزاء الشرط محذوف أي فخذوه أو فاقبلوه . ( وإلاّ فالذي جاءكم به أوْلى به ) أي بذلك الحديث وينبغي أن لا يتعدّاه إليكم وأن لا تأخذوا به فتياً وحكماً وعملاً واللازم عليكم في مثله الإرجاء إلى لقاء الإمام ( عليه السلام ) كما يستفاد ذلك من أخبار كثيرة ، وقيل : اللازم عليكم تركه وردّه لأنّه مخالف للكتاب والسنّة وفيه نظر ; لأنّ عدم وجدان الشاهد لا يستلزم عدم وجود الشاهد حتى تتحقّق المخالفة لجواز أن يكون فيهما شاهد لم نعرفه . اللهمّ إلاّ أن يجعل عدم الوجدان كناية عن المخالفة وفيه ما فيه ، وهذا الحديث والأربعة الآتية بعده يدلّ على ما سبق من أنّ كتاب الله أصل كلِّ حقّ وصواب وأنّ كلّ ما صدّقه كتاب الله وجب الأخذ به وكلّ ما خالفه وجب تركه ، وكلّ ما لم يعلم موافقته ولا مخالفته وجب التوقّف فيه ، وفيه