مولي محمد صالح المازندراني
327
شرح أصول الكافي
سابقاً ( 1 ) أنّ المنافقين ومن وهم في خطابه من المؤمنين قد كذبوا عليه . ( قال : قلت : فما بالهم اختلفوا ؟ ) في الرواية عنه لأنّ ما رواه بعضهم قد ينافي ما رواه الآخر . ( فقال : أما تعلم أنّ الرجل كان يأتي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيسأله عن المسألة فيجيبه فيها بالجواب ثمّ يجيبه بعد ذلك ما ينسخ ذلك الجواب فنسخت الأحاديث بعضها بعضاً ؟ ) ولا علم للسائل بالنسخ ولأجل هذا تمسّك به وتصدّى لروايته ونقله كما مرّ في القسم الثالث . * الأصل : 4 - عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي عُبيدة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال لي : « يا زياد ، ما تقول لو أفتينا رجلاً ممّن يتولاّنا بشيء من التقيّة ؟ قال : قلت له : أنت أعلم جُعلت فداك ، قال : إن أخذ به فهو خيرٌ له وأعظم أجراً . وفي رواية اُخرى : « إن أخذ به اُوجر وإن تركه والله أثم » . * الشرح : ( عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي عُبيدة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال لي : يا زياد ، ما تقول لو أفتينا رجلاً ممّن يتولاّنا بشيء من التقيّة ؟ ) أي من أجل التقيّة ، أو ممّا يتّقى به ، يعني هل يثاب بالعمل به أم لا ؟ ( قال : قلت له : أنت أعلم جُعلت فداك ، قال : إن أخذ به ) أي إن أخذ بذلك الشيء الذي أفتينا به من أجل التقيّة وعمل به . ( فهو خيرٌ له وأعظم أجراً ) من الأخذ بالحكم الواقعي والعمل به عند انتفاء الخوف والتقيّة أو عند تحقّقها وفيه على الأخير دلالة على أنّ لتارك التقيّة العامل بخلافها أيضاً أجراً وثواباً ولا يبعد ذلك لأنّ لكلّ واحد من الحكمين رجحاناً من وجه ، أمّا الحكم المستند إلى التقيّة فلأنّه ترس المؤمن وحرزه ووقاية لنفسه وماله ، وأمّا الحكم الذي هو خلافه فلأنّه حكم الله بالذات والمكلّف به أصالة فكما يؤجر بالأوّل ينبغي أن يؤجر بالثاني أيضاً ، والظاهر أنّ ترتّب الإثم على ترك الأوّل كما
--> 1 - في القسم الأوّل والثاني من الأقسام الأربعة إلاّ أنّ القسم الأوّل وهو منافق كذب عليه عمداً . والقسم الثاني وهو المؤمن الذي وهم فيما رواه عنه وعبّر عنه بعبارته الدالّة على ما فهمه فإنّه أيضاً كذب عليه من حيث لا يعلم . ( كذا في هامش بعض النسخ ) .