مولي محمد صالح المازندراني
325
شرح أصول الكافي
بجميع ما هو المقصود من القرآن وبالحلال والحرام والأمر والنهي وبكلّ ما كان وما يكون وأنّه لا يشاركه أحد من الصحابة في ذلك فقد عرفت أنّه ( عليه السلام ) قائم مقام الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وأنّه يجب على الناس الرجوع إليه في كلّ ما يجهلون ، والاعتماد على قوله في كلِّ ما لا يعلمون وأنّه لا يجوز لهم التمسّك بآرائهم والأخذ من أهوائهم . * الأصل : 2 - « عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي أيّوب الخزاز ، عن محمّد ابن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما بال أقوام يروون عن فلان وفلان عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يتّهمون بالكذب فيجيء منكم خلافه ؟ قال : إنّ الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن » . * الشرح : ( عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي أيّوب الخزاز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له ما بال أقوام ) البال هنا الحال والشأن . ( يروون عن فلان وفلان عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يتّهمون بالكذب ) مطلقاً أو على الرسول والفعل مبني للمفعول وضمير الجمع راجع إلى الأقوام ومن يروون عنه والجملة حال . ( فيجيء منكم خلافه ، قال : إنّ الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن ( 1 ) ) فهؤلاء لمّا سمعوا المنسوخ دون الناسخ رووا ما سمعوه وعملوا به ولو علموا أنّه منسوخ لرفضوه وهذا هو القسم الثالث من الأقسام الأربعة المذكورة . وبالجملة عدم الاتّهام بالكذب لا يوجب أن يكون المروي حقّاً ثابتاً لاحتمال أن يكون منسوخاً ولا يعلمه الراوي أو يكون موهوماً لم يضبطه على وجهه وفهم منه ما ليس بمقصود وعبّر عنه بعبارته الدالّة على ما فهمه كما مرّ في القسم الثاني من الأقسام الرابعة ، وإنّما لم يذكر ( عليه السلام ) هذا الوجه أيضاً لأنّ السؤال ينقطع بالوجه الأوّل مع كونه أظهر . * الأصل : 3 - « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن منصور بن حازم ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما بالي أسألك عن المسألة فتجيبني فيها بالجواب ثمّ يجيئك غيري
--> 1 - هذا الحديث عندي من المتشابه وما أعرف معناه فإنّا مأمورون - على ما يأتي - بعرض الحديث المنقول عن الأئمّة على السنّة المتواترة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ورد ما خالفه ولو فرض إمكان نسخ السنّة بالخبر المنقول عن الأئمّة ( عليهم السلام ) لم يفد العرض فائدة ولكن قد يطلق النسخ في اصطلاح الأئمّة ( عليهم السلام ) على التخصيص والتقييد وسيجئ في رواية العيون إنكار النسخ في أحاديث الأئمّة ( عليهم السلام ) . ( ش )