مولي محمد صالح المازندراني
221
شرح أصول الكافي
* الأصل : 9 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسين بن عليّ الوشّاء ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « اكتبوا فإنّكم لا تحفظون حتى تكتبوا » . * الشرح : ( الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسين بن عليّ الوشّاء ، عن عاصم بن حميد ) بضمّ الحاء المهملة ، كوفي ثقة عين صدوق . ( عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : اكتبوا ) ما سمعتم من الأحاديث . ( فإنّكم لا تحفظون حتى تكتبوا ) فيه استحباب كتب الحديث ، وقد أجمع عليه السلف والخلف ومع ذلك فلا نزاع في أنّ حفظه عن ظهر القلب أحسن وأوْلى ، وفي كتبه فوائد معظمها ما أشار إليه ( عليه السلام ) . وحاصله أنّه سبب لحفظه عن النسيان وعن طريان الزيادة والنقصان في طول الزمان وباعث لبقائه مرّ الدهور ، وما روي عن الإمام ( عليه السلام ) حين أراد بعض أصحابه أن يكتب ما سمعه منه أنّه قال : « أين حفظكم يا أهل العراق ؟ » ( 1 ) لا دلالة فيه على النهي عن الكتابة ; لأنّ ذلك ترغيب في الحفظ عن ظهر القلب لئلاّ يقصر فيه اتّكالاً على مجرّد الكتاب ، أو أنّ النهي مختصّ بمن يمكنه السماع مع المعصوم والرجوع إليه متى أراد . * الأصل : 10 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « احتفظوا بكتبكم فإنّكم سوف تحتاجون إليها » . * الشرح : ( محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : احتفظوا بكتبكم فإنّكم سوف تحتاجون إليها ) أمر ( عليه السلام ) باحتفاظ الكتب واحتراسها عن الاندراس وعلّله بأنّه سيأتي زمان تحتاجون فيه إلى الكتب والرجوع إليها وذلك زمان لا يمكنكم فيه الرجوع إلى المعصوم لغيبته ، وهذا من الإخبار بالغيب ; لأنّه أخبر بما سيقع وقد وقع . * الأصل : 11 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، عن بعض أصحابه ، عن أبي سعيد
--> 1 - رواه الشيخ في الاستبصار - باب ذبائح الكفّار ، من حديث ورد بن زيد .