مولي محمد صالح المازندراني
135
شرح أصول الكافي
باب من عمل بغير علم * الأصل : 1 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن طلحة بن زيد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق لا يزيده سرعة السير إلاّ بُعداً » . * الشرح : ( عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن طلحة بن زيد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق ) شبّه الجاهل العامل على غير بصيرة قلبيّة ومعرفة يقينيّة بما يعلمه بالسائر على غير الطريق المطلوب تنفيراً بذلك التشبيه عن الجهل الموجب لسقوط العمل عن درجة الاعتبار وإيضاحاً للمقصود . وأشار إلى وجه التشبيه بقوله : ( لا يزيده سرعة السير إلاّ بُعداً ) عن المطلوب ، أو عن طريقه ; إذ بعده عن المطلوب بقدر بعده عن طريق ذلك المطلوب . وسرّ ذلك أنّ الطريق الموصل إلى الحقّ واحد متوسّط بين أضداد متعدّدة وطرق متكثّرة موصلة إلى الباطل ، ومن عميت قوّة بصيرته وانطمست عين رؤيته يقع في أوّل قدم في طريق الضلال ثمّ لا يزيده سرعة سيره إلاّ بعده عن المطلوب وبخلافه العامل على معرفة وبصيرة في سلوكه وحركته من قربه من المطلوب ، فإنّ العامل العالم يعلم بنور بصيرته وضوء معرفته طريق المطلوب فيبتدأ به ويترقّب أحوال نفسه فيما ينفعه ويضرّه فيطلب الأوّل ويترك الثاني ، وهكذا يراعي حاله دائماً حتى ينتهي طريقه ويتمّ عمله على وجه الكمال ويحصل له القرب إلى المطلوب الحقيقي الذي هو لقاء الله سبحانه ، والله الموفّق والمعين . * الأصل : 2 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن حسين الصيقل قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « لا يقبل الله عملاً إلاّ بمعرفة ، ولا معرفة إلاّ بعمل ، فمن عرف دلّته المعرفة على العمل ، ومن لم يعمل فلا معرفة له ، ألا إنّ الإيمان بعضه من بعض » . * الشرح : ( محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ) اسمه