مولي محمد صالح المازندراني
107
شرح أصول الكافي
* الأصل : 3 - عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعري ، عن عبد الله بن ميمون القدّاح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إنّ هذا العلم عليه قفل ومفتاحه المسألة » . * الشرح : ( عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعري ، عن عبد الله بن ميمون القدّاح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ هذا العلم ) الذي أنزله الله تعالى في صدر نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) وخزنه في صدور الطاهرين . ( عليه قفل ومفتاحه المسألة ) منهم والرجوع إليهم في تفسيره واستكشافه ; لأنّهم خزنة هذا العلم وعيبة هذا السرّ وسائر الناس مأمورون بالأخذ عنهم والتشبّث بذيلهم وإظهار الافتقار إليهم ، فمن طلبه من غيرهم فهو بمنزلة من توقّع الإعانة من شخص عليل واكتسب الهداية من رجل ضِلِّيل ، أو بمنزلة من فقد جوهراً في مكان وطلبه في مكان آخر ، وفي الكلام استعارة مكنيّة وتخيّليّة بتشبيه العلم بالمال الخزون وإثبات القفل له والمفتاح ترشيح والسؤال تجريد ، وفي جعل المفتاح مبتدأً والسؤال خبره دون العكس وجه لطيف ، وهو أنّه لمّا ذكر القفل أوّلاً علم أنّ له مفتاحاً ولم يعلم أنّه السؤال . ومن المقرّر في العربية أنّ المعلوم يجعل مبتدأً والمجهول خبره ، وأنّه لو انعكس الأمر لصار الكلام مقلوباً عن وجهه ومسوقاً في غير منهجه . * الأصل : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله . * الشرح : ضعف سند هذه الرواية لا ينافي الجزم بصحّة مضمونها ; لأنّه مؤيّد بالعقل والنقل ( 1 ) . * الأصل : 4 - عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن أبي جعفر
--> 1 - وكذلك أكثر روايات هذه الأبواب ، وإنّما يطلب السند في المسائل الفرعية المخالفة للاُصول والقواعد التي اختلف فيها أقوال العلماء ، ولا حاجة إلى الاسناد في الاُصول ولا في الفروع الموافقة للقواعد ولا في ما قام عليه الإجماع ، وبذلك يندفع ما يتبادر إلى بعض الأوهام من أنّ أكثر أحاديث الكافي ضعيفة ، والكتاب الذي نصفه ضعيف بل ثلثه بل عشره أيضاً ممّا لا يعتمد عليه فكيف يعدّ من الكتب المعتبرة مثلاً لو كان عشر لغات كتاب الصحاح والقاموس غلطاً من المصنّف لم يكن معتبراً وكذلك معجم البلدان والطبري وأمثال ذلك ؟ والجواب : أنّ الضعف بسبب الاسناد لا ينافي صحّة المضامين . ( ش )