إدريس الحسيني المغربي
272
لقد شيعني الحسين ( ع )
ضرورة تقتضيها طبيعة المرحلة . وكان الإمام الحسن ( ع ) مصمما على منازلته ، وموطنا عزيمته على استكمال مسيرة التطهير . تطهير الأمة من الجرثومة الأموية . غير أنه كان يضرب حسابات الواقع إذ ليس معه الجيش الحقيقي القادر على تنفيذ هذا الهدف إلى آخر أشواط الكفاح . فالجيش متضارب العزائم ، ومتباين الأهواء ، ومنكسر في الداخل . فبعث له ابن عباس رسالة جاء فيها : - ( أما بعد : فإن المسلمين ولوك أمرهم بعد علي ( ع ) فشمر للحرب وجاهد عدوك وقارب أصحابك ، واشنر من الظنين دينه بما لا يثلم لك دنياه . ولا تخرجن من حق أنت أولى به حتى يحول الموت دون ذلك والسلام ) ( 204 ) .
--> ( 204 ) - ابن أبي الحديد : شرح النهج ، رسائل جمهرة العرب .