علي بن محمد التركه
636
شرح فصوص الحكم
باطن الزمان وأصله ، لا جزؤه في الخارج - كما قيل في توجيه هذا الموضع « 1 » : فإنّ الزمان لا جزء له في الخارج ، إذ هو متّصل واحد في نفسه ، إنما يفصله الوهم . [ كيفية إحضار عرش بلقيس ] ( والقيام من مقام الإنسان ) لكونه حركة الجسم المتقدّرة بالزمان ( ليس كذلك ، أي ليس له هذه السرعة . فكان آصف بن برخيا أتمّ في العمل من الجنّ ) ضرورة أن عمله غير متخلَّلة بالزمان ، وهو الغاية في تلك الحركة المطلوبة ( فكان عين قول آصف بن برخيا عين الفعل في الزمن الواحد . فرأى في ذلك الزمان بعينه سليمان عليه السّلام عرش بلقيس مستقرّا عنده ) . وإنما صرّح بالاستقرار ( لئلا يتخيّل أنّه أدركه وهو في مكانه من غير انتقال ، ولم يكن عندنا باتّحاد الزمان انتقال ) ضرورة أن الانتقال لا بدّ له من الزمان ، ليطابق الحركة والزمان والمسافة ، فهو ما كان من قبيل الانتقال ( وإنما كان إعدام وإيجاد من حيث لا يشعر أحد بذلك ) من المحصورين في حيطة القوى الجزئية ، التي إنما يدرك الأمور بإحساسها من الخارج ( إلا من عرفه ) من الداخل . [ العالم في خلق دائم ] ( و ) الذي يدل على أنّهم محجوبون عن هذه المرتبة ( هو قوله تعالى :
--> « 1 » تعريض لما قاله الكاشاني ( ص 238 ) : « والزمان في قول الشيخ . . . بمعنى الآن - . . . وهو الزمان الذي لا يقبل الانقسام في الخارج لصغره ، ويقبله في الوهم - المسمى بالزمان الحاضر لا الذي هو نهاية الماضي وبداية المستقبل فإن ذلك عدمي وهذا وجودي ، ولفظ الآن يطلق عليها بالاشتراك اللفظي » .