علي بن محمد التركه
568
شرح فصوص الحكم
في تلك الذات ومكثه ( فيها ، فزاد ) مقدار إقامته ، ( على ألف ) وهو أنهى درجات مراتب المقدار وأطولها من السنة التي هي أنهى درجات مراتب الزمان وأطولها ( بتعيين ) مقداريّ عددا وزمانا . وذلك الاعتدال فيه لقوّة أمر الروح ، حيث لم ينقهر من حكم الطبيعة مع أنّه متنزّل في مرتبتها ، ظاهر بحكمها ، كما انقهر غيره من الكلمات « 1 » . ووجه اختصاص روحه بتلك القوّة أنّه : ( روح من الله لا من غيره فلذا أحيا الموات ) إحياء إعادة ( وأنشأ الطير من طين ) إنشاء بدء . فتحقّق بالمبدئيّة والمعيديّة . ( حتّى يصحّ له من ربّه نسب به يؤثّر في العالي ) من المتروحين المتجرّدين ( وفي الدون ) من المتركَّبين المتدنّسين لما عرفت أنّه بصورته الاعتداليّة الجمعيّة محيط بالطرفين وجودا ، فإنّه بصورته الجسميّة التي هي نهاية المراتب الوجوديّة باقية في الجسم الكلّ ، مؤثّر في صورهم الوجوديّة ، كما أنّ محمّدا بصورته الكلاميّة التي [ ألف / 287 ] هي غاية الكلّ ، باق مؤثّر في كمالهم الشهوديّ . وبيّن أن الإحاطة المذكورة إنما يتصوّر بمظهريّة الجمعيّة الإلهيّة ، وذلك إنما يتمّ بطهارة كمال قابليّته ، المطهّر بطرفيه الروحانيّ والجسمانيّ عن التدنّس والتغيّر ، حتّى يصحّ منهما المزاج الاعتداليّ المثليّ ، وإليه أشار بقوله :
--> « 1 » راجع شرحي الكاشاني والقيصري حول شرح هذه الأبيات .