علي بن محمد التركه

618

شرح فصوص الحكم

ثمّ إنّك ينبغي أن تعلم هاهنا أنّ من آثار ما اشتمل عليه الكلمة النبويّة من أمر الثنويّة وجلائل ثمارها - التي إنّما تجتنى من شجرة النبوّة عند بلوغها ووقت إدراك مقصودها - هو معرفة الفريقين التي عليها فيصل التفرقة ومباني أحكام التفصيل ، وهو الذي به تتفاوت مراتب الأنبياء عند الارتقاء إلى معارج كمالها في أمر النبوّة - ولذلك تراه أنّه به وافق الذوق الختميّ وعليه طابق نقطة تمام النبوّة ، حيث أخذ يردّده الخاتم ، إلى أن استجيب . وكأنّك قد نبّهت في التلويحات السابقة بما يطلعك على أصل هذه النكتة عند تحقيق نهاية أمر الكثرة التي عليها استقرّت إمالة قهرمانها في الاثنين فليكن ذلك على ذكر منك إذ به ينكشف من جلائل الدقائق ما يعسر للعبارة المتعاورة أن ينبّه عليها بضرب من الدلالات المعتبرة عند أرباب الرسوم .