علي بن محمد التركه

تقديم 67

شرح فصوص الحكم

البعد والمباينة إنّما تنتهي إلى المقاربة وعدم الامتياز ، بناء على الأصل الممهّد من تمام كلّ شيء في مقابله ( فإنّ الوجود حقيقة واحدة ) على ما مرّ غير مرّة - عقلا وبرهانا ، ذوقا وعيانا - ( والشيء لا يضادّ نفسه ) » . ومنها سريان الحركة التي بيّنها صدر المتألهين بعنوان الحركة الجوهريّة ، قال في الفصّ النوحي « 1 » : « ثمّ إنّ الإقامة مما لا يمكن في الوجود لأنّه حركة وسير كما قال تعالى : * ( بَلْ هُمْ في لَبْسٍ من خَلْقٍ جَدِيدٍ ) * [ 50 / 15 ] وقال : * ( كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَأْنٍ ) * [ 55 / 29 ] » . منهج التحقيق : لم أعثر على نسخ من هذا الكتاب في إيران « 2 » غير نسختين هما : 1 - نسخة ( م ) ، وهي ضمن مجموعة ثمينة في مكتبة المجلس الشورى الإسلامي بطهران ( رقم 8503 ) تحتوي على أكثر رسائل صائن الدين ابن تركه وقد استنسخت - غير قسم قليل منها - في حياة الشارح ، وعرضت عليه ، وله بخط يده عليها تعليقات وتصحيحات . وشرح الفصوص فيها يقع في الورقة ( 232 - 329 ) . وفي آخر الشرح : « ونجز التعليقات عليه في يوم الجمعة عشرين من الصفر ، ختم بالخير والظفر ، لسنة أربع عشر وثمانمائة ، حامدا لله ومصليا على الخاتم والسّلام » . وكتب على الهامش : « والمراجعة لتصحيحه وتنقيحه في يوم الجمعة 19 ذي حجة 817 بمحروسة فارس . ثم اتّفق قراءة الأخ مولانا شمس الدين محمّد المازيار ، بسماع الأخ

--> « 1 » ص 268 . « 2 » ذكر عثمان يحيى ( المقدمات من كتاب نص النصوص : المقدمة 22 ) أن نسخة الأصل من الكتاب موجودة في تركيا ، مكتبة حالت أفندي ، 1 / 265 - 223 . ولكن لم نتمكن من الاستفادة منها ، على أن النسخة التي بين يدينا أغنانا عنها .