علي بن محمد التركه
تقديم 57
شرح فصوص الحكم
الأولى والثانية فللتحقّق بها والذهاب إليها ، وأما الثالثة والرابعة فللوقوف عليها والاجتناب عنها فقد اشتملت الجمل على هذه المقاصد الأربع الكليّة ، مع دقائق جليلة ومنبّهات شريفة إنما يفهم ذلك من له الوقوف على قوانين رموز الكمّل ، ومواقع تخاطبهم وإشاراتهم وذلك كما في طيّ لفظي الخير والشرّ ، والحديث والمحدث ، والهدى والضلال - إلى غير ذلك - وفّقنا الله تعالى للاشتغال بهذه الكلمات النبويّة عما لا طائل تحته من فنون المصطلحات الجعليّة والعلوم المدوّنة الوضعيّة فدع كلّ قول غير هذا ، فإنّه هو الصائح الأصليّ والسائر الصدى . تمّ نمق هذه الأسطر لأمر صاحبه ، صاعدا على مراقي الكمالات الحقيقيّة والمراتب العليّة الأبديّة ، وتذكرة بجنابه ليذكرني في صالح دعائه ، أقل الفقراء علي بن محمد بن محمد تركه ، حامدا لله ومصليا على محمد » . وكتب الناسخ في الهامش ما ترجمته : « صورة الخط الشريف التي كتبه على مجموعة مولانا ركن الدين صاعد الكرماني « 1 » والسّلام » . 28 - شرح خطبة الكشّاف ( عربي ، م / 224 - 223 ) ، شرح فيه خطبة تفسير الكشّاف للزمخشري قائلا : « أردت أن ابيّن شيئا من مستودعات خطبته اللطيفة أولا لئلا يقف الطالب في أمثالها عندما وصل إليه الغابرون ، فيتدبّر فيه ولا يعتكف على اقتفاء آثار الآباء ، فيحرم عما فاض الكريم المنان في كل زمان وناله الفائزون فيه ، فيكمل به ثم أشير ثانيا إلى دفع ما عوّل عليه في طريقه التي عليها الذهاب ، ليكون للمتيقّظ كالأنموذج في باقي الكتاب وغيره من المعلقات التي لكل أحد في سائر الفصول والأبواب . . . » . والغرض فيه الرد على الأشاعرة والمعتزلة في مسألة كون كلام الله قديما ، ووجّه قول السلف « من أنّ ما بين الدفتين كلام الله القديم ، فإنّ ذلك الكلام من حيث وجود الحروف الذي لها في نفسها ، لا من حيث ظهورها الذي بحسب المشاعر والمدارك » .
--> « 1 » لعله ركن الدين صاعد الذي بنى المدرسة الصاعدية في يزد سنة ( 762 ) ، وكان متولي منصب الوزارة في حكومة آل مظفر . راجع جامع مفيدي : 1 / 154 .