علي بن محمد التركه
تقديم 29
شرح فصوص الحكم
من رجب : لسنة ( 833 ) بمقام نطنز » . وبما أنّ الرسالة مكتوبة لابنه محمد ، يعلم أنّه وصل حينذاك عياله إليه - كما صرح به في نفثة المصدور . 19 - ذهب مرة أخرى إلى شاهرخ عندما سمع برجوعه من آذربايجان ، ووصل إليه عندما كان موكب الملك في ساين قلعة - من نواحي زنجان - وفي هذه المرة تمكن من حضور مجلسه والكلام معه ، ويظهر أنّه طلب من صائن الدين الحضور في هراة ، فذهب إلى هراة ، وكتب فيه نفثة المصدور الثانية ، حيث جاء فيها « وأنا الحال تسعة أشهر في هذا البلد وأحضر مجلس الملكي مرة أو مرتين في الأسبوع رجاء العناية وتدارك ما مضى عليّ » . وبيّن فيه أنّه مع ما مضى عليه في هذه المدة فلم يقصر في خدمة الملك والمجيء إليه ، فالمرجوّ من العناية الملكية أن لو صدر منه شيئا من التقصير في نظره أن يعفو عنه ويستدرك ما وصل إليه من القهر بالرحمة والعناية . 20 - كان له عشرة أولاد - على الأقل - نظرا إلى ما نص عليه في الرسالة أنّهم كانوا ملازميه عند انتقاله إلى همدان . ولا نعرف شيئا منهم غير أنّ اسم أحد من أبنائه محمد ، وهو الذي ألف له كتاب المناهج في المنطق كما ذكر فيه ، وقد فرغ منه سنة ( 833 ) في نطنز - وذلك بعد ما رجع من الحبس والجلاء « 1 » ، ولعله هو الذي أشار إليه صاحب طبقات أعلام الشيعة « 2 » . وقد جاء في مكتوب لصائن الدين إلى الخواجة ظهير الدين -
--> « 1 » يوجد خط ابن صائن الدين - هذا - على ظهر المفاحص من المجموعة التي بين يدي ( م ) وخطه شبيه بخط أبيه جدا ، جاء فيه : « الحمد للَّه ، قد انتقل مني بوجه شرعي هذا الكتاب إلى من هو باختيار الكمالات الإنسانية حقيق وعلى اكتساب المعارف الإلهيّة قدير ، المولى الأعظم ، ملاذ العلماء والفضلاء . . . المؤيد من عند اللَّه بالفضائل والفواضل ، القاضي العالي الشأن ، جلال الملة والدين ، قاضي عبيد اللَّه ، لا زال أغصان آماله مورقة وأثمار أشجار مآربه ناضرة ، محمد بن علي بن محمد تركه ، حامدا للَّه ومصليا ومسلما على نبيّه » . « 2 » طبقات أعلام الشيعة ، القرن التاسع ، ص 119 ، جاء فيه : « محمد تركه - هو محمد بن علي بن محمد تركه ، المجيز لسالك الدين محمد السعدي الحموي الجويني المتخلص « سالك » ، المولود 847 ، وصدرت له إجازات مشايخه حدود 870 - 880 ، وتوجد الإجازات بخطه في مجموعة سماها كنز السالكين ( الذريعة : 8 / 187 ) » .