علي بن محمد التركه

تقديم 26

شرح فصوص الحكم

الكوركاني لهذا البلد والقتل الذريع العامّ الذي كان بأمر هذا الطاغية الفاتك ( حوالي سنة 789 ه . ق ) وقد كتب المؤرخون أنه أصدر أمرا بأن يقتل من أهل أصفهان ( 70000 ) نفر وبني منارات كثيرة داخل سور البلد من رؤوس المقتولين بأمره « 1 » . 5 - بعد استيلاء تيمور على أصفهان أمر بتسفير أسرة ابن تركة إلى سمرقند . وكان صائن الدين في هذا الزمان شابا بلغ من العمر حوالي خمس وعشرين عاما . 6 - وفي هذا الأوان بدء في السفر يطلب العلم بوصيّة من جدّه ، وكانت رحلته تلك طوال خمسة عشرة سنة ، فيكون سفره هذا حوالي سنة ( 804 - 789 ه . ق ) تقريبا بما نصّ أن هذا السفر كان زمان وصول تيمور إلى أصفهان - سنة ( 789 ) - ونظرا إلى ما قال أنّه قبل هذا السفر كان عند أخيه خمسة وعشرين سنة ، يعلم أنّه ولد سنة ( 764 ) بالتخمين القريب من اليقين . 7 - رجع من السفر حوالي ( 804 ) أي القريب من موت تيمور الكوركاني - سنة ( 807 ) - وشروع استيلاء أبنائه على السلطة . وكان الحاكم على شيراز في هذه الأوان پير محمد بن عمر شيخ بن تيمور « 2 » فطلب من صائن الدين السفر إلى شيراز والإقامة فيها ، فأقام فيها تحت عناية الحكومة إلى أن قتل پير محمد في سنة ( 812 ه . ق ) واستقر على حكومة شيراز أخوه إسكندر ميرزا « 3 » وكانت عنايته لصائن الدين مثل سابقه . 8 - غير أن إسكندر ميرزا الذي كان يظهر الإطاعة لشاهرخ بن تيمور استولى سنة ( 814 ) على أصفهان واستقر فيه ، وفي سنة ( 819 ) أظهر الاستقلال وخالف شاهرخ ، فعزم شاهرخ إلى أصفهان وأخذ الإسكندر وحبسه واستقرّ الأمر له في أصفهان وفارس أيضا . والأظهر أن صائن الدين كان إلى هذه الزمان في شيراز ، ويؤيّد ذلك أنّه فرغ من تأليف رسالة الحروف يوم السبت عاشر رمضان المبارك سنة ( 817 ) في شيراز - كما جاء في آخر الرسالة - .

--> « 1 » حبيب السير : 3 / 319 . « 2 » حبيب السير : 3 / 571 . زبدة التواريخ : 1 / 43 . « 3 » حبيب السير : 3 / 573 .