علي بن محمد التركه

تقديم 17

شرح فصوص الحكم

( 2 ) الشرح والشارح اسمه ومولده : كتب الشارح نفسه بخط يده في آخر نسختنا ( م ) : « حرره أقلّ الفقراء علي بن محمد بن محمد تركه » « 1 » .

--> « 1 » فمن الأغلاط الواضحة ما جاء في كتاب سلم السماوات ( ص 19 ، 20 ) : « صائن الدين محمد تركه » وجاء فيه ( ص 144 ) - حاكيا عن كتاب فتوحات الشيرازي - ما ملخص ترجمته : « إن الخواجة صائن الدين محمد تركه الأصفهاني شارح فصوص الحكم ومولانا شرف الدين علي اليزدي صاحب ظفر نامه ، بعد تحصيل طرف من العلوم الرسمية رغبا في مشاهدة ولي كامل ، فسافرا إلى بغداد ، ووجدا أحد المرشدين والتمسا منه المصاحبة ، فقال لهم : « طريقتنا التّرك ، ومعكم كتب وتعلقات كثيرة » . فذهبا إلى المنزل وأنفقا ما عندهم من الكتب والأموال على الطلبة والمساكين ورجعا إلى المرشد وصاحباه مدة ولكن لم ينفتح لهم باب ، فتركاه وذهبا إلى مصر ، وسمعا بمرشد فيه فذهبا إليه وجاوراه مدة ، ولكنه لم يمكنهما من المصاحبة ولم يلتفت إليهما حتى فات ، فعزما على العودة ، فلما وصلا إلى تبريز سمعا أن في البلد امرأة تخبر عن المغيّبات ، فذهبا إليها ، فأخبرتهما بسفرهما وما مضى عليهما فيه وقالت لهما : سبب عدم التفات المرشد الثاني إليكما ترككما المرشد الأول ، فإنه ما الحبّ إلا للحبيب الأول » . والقصة يشبه أن تكون موضوعة فإن صائن الدين أول ما سافر قصد الحج - على ما سننقل عنه - وإنه كان في مصر يحضر دروس الشيخ سراج الدين البلقيني وغير ذلك مما يخالف الحكاية . والجدير بالذكر أيضا ما جاء في الكتاب المذكور ( ص 20 ) في ذكر المتخلص بصابر من الشعراء : « صابر - يعني الخواجة صائن الدين محمد تركه الماضي - من مشاهير العراق وأشراف الآفاق وأفاضلهم ، مضت ترجمته في المرقوم الثالث من هذا الكتاب ، وهذه الرباعية دائرة بينه وبين الخواجة صائن الدين محمد الثاني . . . » . فالظاهر منه أن هناك شخصين بهذا الاسم واللقب في أسرة تركه ، ولكن لم يذكر الثاني منهما في التراجم ، علما أن صاحب ترجمتنا يتخلص في أشعاره باسمه - علي - وليس هو المتخلص بصابر ، فلعله هو الثاني المشار إليه غير أن التشويشات الموجودة في هذه الكتب لا يدع الناظر يعتمد على شيء منها فضلا عن التثبّت . كما أنه لا يبعد اشتباه « صائن » ب « صابر » في الاستنساخ أو الكتابة كما اتفق مثل ذلك في لغت نامه ( صابر الدين ) فجاء فيه ما ترجمته : « صابر الدين بركه - حكى صاحب كشف الظنون أنه أحد تلامذة السيد حسين الأخلاطي وله شرح على الفصوص أوله الحمد للَّه مفصل الآيات . . . » ففيه اشتبه صائن بصابر ، وتركه ببركة . وزاد بذلك عدد في العلماء وشارحي الفصوص .