ابن عابدين ( علاء الدين )

41

تكملة حاشية رد المحتار

يؤخذ منه كفيل ، ثم يسأل جيرانه عسى أن يكون به آفة في لسانه أو سمعه ، فإن أخبروا أنه لا آفة به يحضر مجلس الحكم ، فإن سكت ولم يجب ينزله منكرا : أي فيحلف من غير حبس ط . قوله : ( لما أن الفتوى على قول الثاني ) أقول : ظهر مما هنا ومما تقدم أنه قد اختلف التصحيح والترجيح ، ولكن الأرجح قول أبي يوسف لما يقال فيه : وعليه الفتوى ، وقد مر غير مرة ويأتي . قوله : ( ثم نقل عن البدائع الخ ) راجع إلى قول المتن وإذا قال الخ . قال في البحر : وفي المجمع : ولو قال لا أقر ولا أنكر فالقاضي لا يستحلفه . قال الشارح : بل يحبس عند أبي حنيفة حتى يقر أو ينكر ، وقالا : يستحلف . وفي البدائع : الأشبه أنه إنكار . ا ه‍ . وهو تصحيح لقولهما : فإن الأشبه من ألفاظ التصحيح كما في البزازية . فحاصل ما في البحر : اختيار قول الثاني لو لزم السكوت بلا آفة فإنه يحبس حتى يقر أو ينكر ، واختيار قولهما فيما إذا قال لا أقر ولا أنكر يقتضي اختيار جعله إنكارا في مسألة السكوت بالأولى ، فكان نقل صاحب البحر تصحيح الثاني رجوعا عما أفتى به أولا في مسألة السكوت ، فلذا قال الشارح ثم نقل الخ ليفيد أن تصحيح ما في البدائع يقتضي تصحيح قول الامامين في الأولى ، ولا يشكل ما قدمناه عن روضة الفقهاء من أن السكوت ليس بإنكار بلا خلاف ، لان الكلام هما فيما إذا لزم السكوت ، وما هناك لا يعد نكولا بمجرد سكوته فيقضى عليه ، وشتان ما بينهما : قوله : ( اصطلحا على أن يحلف الخ ) سيذكر الشارح لو قال : إذا حلفت فأنت برئ من المال فحلف ثم برهن على الحق قبل ، لكن هنا اليمين من المدعي ، وسيأتي الكلام عليه ثمة . قوله : ( لان اليمين حق القاضي مع طلب الخصم ) الأولى كما في البحر عن القنية : لان التحليف حق القاضي ا ه‍ . حتى لو أبرأه الخصم عنه لا يصح . بزازية . وكما أن التحليف عند غير القاضي ، لا يعتبر فكذلك النكول عند غيره لا يوجب الحق ، لا نص المعتبر يمين قاطعة للخصومة ، واليمين عند غير القاضي غير قاطعة . درر . وكذلك لا عبرة لها عنده بلا تحليفه كما قيده بقوله مع طلب الخصم ، لكن الذي يشير إليه كلام الدرر والعيني أن اليمين حق المدعي . واستدل له في الدرر بقوله : ولهذا أضيف إليه بحرف اللام في الحديث ، وهو قوله عليه الصلاة والسلام : لك يمينه قال : ووجه كونه حقا له أن المنكر قصد إتواء حقه الخ ، وكان الأولى له أن يعلل المسألة بقوله : لان المعتبر يمين قاطعة للخصومة الخ ، ثم يستدرك بما نقله المصنف عن القنية الآتي ذكره ، فلو فعل ذلك لسلم من التكرار . قوله : ( ولا عبرة الخ ) أي ولا يعتبر إبراؤه المعلق بهذا الشرط ، لان الابراء من الدين لا يصح تعليقه بالشرط كما تقدم . قوله : ( فلو برهن عليه أي على حقه يقبل ) هذا لا يصلح تفريعا على ما قبله ، فإنه لو حلف عند قاض ثم برهن المدعي يقبل كما سيأتي ح . إلا أن يقال : إنما فرعه عليه باعتبار قوله : وإلا يحلف ثانيا عند قاض : أي حيث لم يعتبر حلفه عند غير