ابن عابدين ( علاء الدين )

27

تكملة حاشية رد المحتار

الطريق بالذراع والنهر لا يصلح حدا عند البعض ، وكذا السور ، وهو رواية عن ح . وظاهر المذهب أنه يصلح حدية ، والخندق كنهر فإنه يصلح حدا عندهما . واختار من قولهما ، ولا عبرة لمن قال : إن النهر يزيد وينقص وإن السور يخرب وإن الطريق يترك السلوك فيه ، لان تبدل دار فلان أسرع من تبدل السور ونحوه فينبغي أن يكون ذلك أولى : أي بصلاحيتها حدا . ذ : ولو حد بأنه لزيق أرض فلان ولفلان في هذه القرية التي فيها المدعاة أراض كثيرة متفرقة مختلفة تصح الدعوى والشهادة . ا ه‍ . بزيادة وبعض تغيير . قوله : ( كما يشترط في الشهادة عليه ) لأنه بها يصير معلوما عند القاضي . قوله : ( ولو كان العقار مشهورا ) لأنه يعرف به مع تعذر الإشارة إليه ، وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهو الصحيح . كذا في الهندية عن السراج الوهاج . لان قدرها لا يصير معلوما إلا بالتحديد . درر . قوله : ( خلافا لهما ) أي فإن عندهما إذا كان العقار مشهورا شهرة الرجل فلا يحتاج إلى تحديده . قوله : ( إلا إذا عرف ) بتشديد الراء الشهود الدار بعينها : أي بأن أشاروا إليها حاضرة وقالوا نشهد أن هذه الدار لفلان ، فافهم . قوله : ( فلا يحتاج إلى ذكر حدودها ) قال شمس الأئمة السرخسي : يشترط في شراء القرية الخالصة أن يذكر حدود المستثنيات من المساجد والمقابر والحياض للعامة ونحوها ، وأن يذكر مقاديرها طولا وعرضا ، وكان يرد المحاضر والسجلات والصكوك التي فيها استثناء هذه الأشياء مطلقة فلا تحديد ولا تقرير . وكان أبو شجاج لا يشترط ذلك . قال في البحر : وما يكتبون في زماننا وقد عرف المتعاقدان جميع ذلك وأحاطا به علما فقد استرذله بعض مشايخنا وهو المختار ، إذ البيع لا يصير به معلوما للقاضي عند الشهادة فلا بد من التعيين ا ه‍ . أي بذكر حدوده أو بالإشارة إليه في محله . قوله : ( كما لو ادعى ثمن العقار الخ ) ظاهره ولو غير مقبوض . وفي جامع الفصولين : لو ادعى ثمن مبيع لم يقبض لا بد من إحضار المبيع مجلس الحكم حتى يثبت البيع عند القاضي ، بخلاف لو ادعى ثمن مبيع قبض فإنه لا يجب إحضاره لأنه دعوى الدين حقيقة . ا ه‍ . ومقتضاه أن يفصل في العقار ، وذكر حدوده تقام مقام إحضاره . قوله : ( ولا بد من ذكر بلدة بها الدار ) ذكر شيخ الاسلام الفقيه أحمد أبو النصر محمد السمرقندي في شروطه . وفي دعوى العقر لا بد أن يذكر بلدة فيها الدار ، ثم المحلة ثم السكة ، فيبدأ أولا بذكر الكورة ثم المحلة اختيارا لقول محمد : فإن مذهبه أن يبدأ بالأعم ثم بالأخص . وقيل يبدأ بالأخص ثم بالأعم فيقول دار في سكة كذا في محلة كذا ، وقاسه على النسب حيث يقال فلان ثم يقال ابن فلان ، ثم يذكر الجد بما هو أقرب فيترقى إلى الأبعد ، وقول محمد أحسن إذ العام يعرف بالخاص لا بالعكس ، وفصل النسب حجة عليه إذ الأعم اسمه ، فإن أحمد في الدنيا كثير ، فإن عرف وإلا ترقى إلى الحد . كذا في جامع الفصولين برمز ط . والذي في شرح أدب القاضي : يجب على المدعي وعلى الشهود الاعلام بأقصى ما يمكن ، وهو في الدار بالبلدة ثم المحلة التي فيها الدار في تلك البلدة ، ثم يبين حدود الدار لان أقصى