محمد داوود قيصري رومي
836
شرح فصوص الحكم
هذه النبوة العامة والتشريع الموروث ( 28 ) في شخص واحد ، ( 29 ) لذلك ما اجتهد ولى من الأولياء في حكم من أحكام الشرع ، حتى خاتم الأولياء أيضا يتبع الشريعة في الظاهر . وجعله للمذاهب مذهبا واحدا ( 30 ) ليس تشريعا منه ، لأنه يحكم على ما يشاهد في نفس الأمر متابعا لما حكم به خاتم الأنبياء . والأئمة الأربعة أولياء بالولاية العامة الشاملة حتى للمؤمنين ، لا الخاصة ( 31 ) فلا يرد .
--> ( 28 ) - بحيث كان كلاهما من ظاهر . ( ج ) ( 29 ) - قوله : ( ولا تجتمع هذه النبوة . . . ) . أي لا تجتمع النبوة العامة التي هي الإنباء عن الحقائق والمعارف بمرتبتها الكاملة المنطبقة على الولي الخاص ، مع التشريع الموروث الذي هو الاجتهاد في شخص واحد . فإن الولي الخاص يأخذ الأحكام عن معدن أخذ النبي منه ، وينكشف الأحكام عنده بواسطة التبعية ، والنبي ينكشف لديه بالأصالة . ( الامام الخميني مد ظله ) ( 30 ) - وجعله ، أي خاتم الأولياء ، للمذاهب ، أي ، الأقوال المختلفة في كل موضوع حكما واحدا . كما كان الأمر في زمان رسول الله ، عليه السلام ، وزمان خلافة على ، عليه السلام ، الخاتم للولاية المطلقة . مراده من الخاتم للأولياء الختم الخاص المطلق المحمدي ، وهو المهدى الموعود ، عليه آلاف التحية والثناء . وقد صرح على ذلك الشارح العلامة في رسالة التوحيد والنبوة والولاية بقوله : ( . . . لذلك لا بد أن يرفع المهدى ، عليه السلام ، الخلافات بين أهل الظاهر ، ويجعل الأحكام المختلفة في مسألة حكما واحدا ، وهو ما في علم الله . ويصير المذاهب حينئذ مذهبا واحدا ، لشهوده الأمر على ما هي عليه في علم الله ، لارتفاع الحجاب عن عيني جسمه وقلبه ، كما كان في زمن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ) . وقد نقلنا هذه العبارات من الرسالة المذكورة التي طبعت مع الرسالتين منه ، أي ( أساس الوحدانية في أقسام الوحدة ) و ( نهاية البيان في دراية الزمان ) ورسالة من العارف المحقق ، ميرزا محمد رضا قمشهاى ، في الولاية . وقد سمينا هذه المجموعة بالرسائل القيصري ، ط انجمن فلسفه ، في إيران ( وطننا العزيز المحبوب بل المعشوق الغريب المظلوم - منهم مجنون أو وأو ليلى من . اللهم ادفع عنا البلاء المبرم من السماء ، بحق نبينا وآله ، عليهم السلام ، إنك على كل شئ قدير ) . ( ج ) ( 31 ) - أي ، الولاية الخاصة بالعترة . ( ج )