محمد داوود قيصري رومي
796
شرح فصوص الحكم
الخلق الجديد بسبب النص الوارد فيه ، وهذا النص مستنده فقط . ولما كان هذا الخلق من جنس ما كان أولا ، التبس عليهم ، ولم يشعروا التجدد وذهاب ما كان حاصلا بالفناء في الحق ، لأن كل تجلى يعطى خلقا جديدا ، ويفنى في الوجود الحقيقي ما كان حاصلا . ويظهر هذا المعنى في النار المشتعل من الدهن والفتيلة : فإنه في كل آن يدخل منها شئ في تلك النارية ويتصف بالصفة النورية ، ثم يذهب تلك الصورة بصيرورته هواء . هكذا شأن العالم بأسره : فإنه يستمد دائما من الخزائن الإلهية ، ( 23 ) فيفيض منها ويرجع إليها . والله أعلم بالحقائق .
--> ( 23 ) - مراده من ( الخزائن ) الأسماء الحاكمة على المظاهر ، وجميع هذه الخزائن تستمد من الذات ، المعبر عنها ب ( الكنز المخفى ) . وبالأخرة الذات في التجلي وإظهار ما كمن إلى الأبد . ( ج )