محمد داوود قيصري رومي

747

شرح فصوص الحكم

بأنهم سعداء أهل الحق في الحياة الدنيا ) . تقديره : فقد مرض وتألم أهل العناية في الحياة الدنيا مع علمنا بأنهم سعداء أهل حق . ( فمن عباد الله من يدركهم الآلام في الحياة الأخرى في دار تسمى ( جهنم ) ، ومع هذا لا يقطع أحد من أهل العلم الذين كشفوا الأمر ( 38 ) على ما هو عليه أنه لا يكون لهم في تلك الدار نعيم خاص بهم ، إما بفقد ألم كانوا يجدونه ، فارتفع عنهم ، فيكون نعيمهم راحتهم عن وجدان ذلك الألم ، أو يكون نعيم مستقل زائد ، كنعيم أهل الجنان في الجنان . والله أعلم ) . كل هذه الأقسام لمن هو خالد في النار ، إذا العاصون من المؤمنين خارجون منها . ونعيم أهل النار لا يكون إلا بحسب استعدادات نفوسهم ، فيتفاوتون . وإنما قال : ( نعيم مستقل زائد ) لأنه لا يشبه لنعيم أهل النعيم ، بل يكون مشابها للجحيم ومناسبا لأهله . والله أعلم .

--> ( 38 ) - أي ، أمر دار جهنم . ( ج )