محمد داوود قيصري رومي

646

شرح فصوص الحكم

جواب سؤال مقدر . وهو أنه إذا كان كل موجود عند ربه مرضيا ، فلم يحكم صاحب الشريعة بالسعادة والشقاوة . وهو ظاهر . ( لأنه ما أخذ الربوبية إلا من كل ، لا من واحد ) أي ، لأن إسماعيل ما أخذ الربوبية إلا من كل مجموعي ، وهو رب الأرباب ، لا من واحد من تلك الأرباب . ( فما تعين له ) ، أي لإسماعيل . ( من الكل إلا ما يناسبه ) وما يناسب استعداده . ( فهو ) أي ، ذلك المتعين من حضرة الأسماء . ( ربه خاصة ) . ويجوز أن يرجع ضمير ( لأنه ) إلى ( كل موجود ) . أي ، لأن كل موجود ما يأخذ الربوبية إلا من حضرة الكل ، حسبما يتعين له من حضرته مما يناسب استعداده وقابليته ، ولا يأخذ جميع أنواع الربوبية من واحد حقيقي الذي هو رب الأرباب ، ليلزم إنه إذا رضى من رب ، ينبغي أن يرضى منه رب آخر . ف‍ ( الواحد ) هنا بمعنى ( الأحد ) كما قال : ( مسمى الله ، أحدي الذات كل بالأسماء ) . ويؤيد هذا المعنى قوله : ( ولا يأخذه أحد من حيث أحديته ) . أي ، لا يقبل أحد ربا من حيث أحدية الحق ، بل من حيث إلهيته . ( ولهذا ) أي ، ولأن كل واحد من الموجودات ما يأخذ من الرب المطلق إلا ما يناسبه ويقبله ، ولا يأخذ من جميع أنواع الربوبية ( 7 ) ( منع أهل الله التجلي في الأحدية ) . أي ، طلب التجلي من مقام الأحدية . ( فإنك أن نظرته به ، فهو الناظر نفسه ، فما زال ناظرا نفسه بنفسه ) . أي ، لأنك إذا أدركت ذلك التجلي بالحق ، فالحق مدرك نفسه لا أنت . وقد كان مدركا

--> ( 7 ) - قوله : ( ولا يأخذ من جميع . . . ) لا يخفى أن الأخذ من مقام الإلهية ممكن واقع بمقامه الجمعي ، بل أول ما ظهر في الوجود هو الاسم الجامع لجميع أنواع الربوبيات بمظهره الجامع الذي هو الإنسان الكامل . وأما الأخذ من حضرة الأحدية فلا يمكن لأحد حتى للأسماء الإلهية . عنقا شكار كس نشود دام باز گير كانجا هميشه باد به دست است دام را . ( الامام الخميني مد ظله )