محمد داوود قيصري رومي

642

شرح فصوص الحكم

من الموجودات ربا خاصا يربه يخصه ، وهو نصيبه على حسب قابليته من رب الأرباب ، شرع في بيان أن الكل سعيد عند ربه . لأن السعيد إنما يطلق على من كان عند ربه مرضيا ، وكل من الموجودات مرضى عند ربه ، لأن كل ما يتصف به ذلك الموجود من الأخلاق والأفعال فهو من الرب المتصرف فيه بالحقيقة ، وهو راض عن فعله ومقتضاه ، إذ لو لم يرض ، لما صدر منه ذلك ، لأنه غير مجبور فيه . وإنما أظهر العبد بقابليته كمالاته وأفعاله ، فيكون مرضيا عنده وسعيدا . وإنما