محمد داوود قيصري رومي
638
شرح فصوص الحكم
( فكن عبد رب لا تكن رب عبده فتذهب بالتعليق في النار والسبك ) أي ، لا تظهر إلا بمقام العبودية ، فإنه أشرف المقامات وأسلمها من الآفات . قال ( رض ) : ( لا تدعني إلا بيا عبدها . فإنه أشرف أسمائي ) . ولا تظهر بمقام الربوبية ، فإن الرب غيور ، فيجعلك من أهل الويل والتبور ، كما قال : ( العظمة إزاري والكبرياء ردائي . فمن نازعني فيهما ، أدخلته النار ) . قوله : ( فيذهب بالتعليق ) أي ، ملتبسا بالتعليق في النار . ف ( الباء ) باء الملابسة ، أو باء السببية . أي ، فتذهب بسبب تعلقك بالربوبية في النار ، وتسبك فيها ( 22 ) . والله أعلم .
--> ( 22 ) - أي ، وملتبسا بالسبك . أي ، الإذابة فيها . وفي بعض النسخ : ( تسبك فيها ) . أي ، تذوبك فيها . أي ، في نار الحرمان . ( ج )