محمد داوود قيصري رومي
605
شرح فصوص الحكم
فص حكمة حقيقة في كلمة إسحاقية لما كان بعد مرتبة عالم الأرواح المجردة مرتبة عالم المثال المسمى ب ( الخيال ) وهو ينقسم إلى المطلق والمقيد - كما مر بيانه في المقدمات - وكان أول من خلع عليه الصفات الثبوتية التي هي روح العالم المثالي ( إبراهيم ) ، ذكر الشيخ ( رض ) حكمة عالم المثال المقيد في الكلمة ( الإسحاقية ) مراعاة للترتيب في بيان المراتب ، مع أنه لم يلتزم إلا التنبيه على المناسبة بين الحكمة وبين النبي الذي نسب الحكمة إلى كلمته ، ولم يلتزم مراعاة الترتيب الوجودي بين الأنبياء ، عليهم السلام ، ولا بين المراتب أيضا . وإنما ذكر المقيد هنا دون المطلق ، لأنه مثال وأنموذج من العالم المثالي المطلق . وهو مع كل واحد ، ليطلع منه عليه ويصل به إليه . فالكلام فيه كالكلام في