محمد داوود قيصري رومي
603
شرح فصوص الحكم
( ولكن ) استدراك من قوله : ( وليس له أنا بأنا ) أي ، ليس أنانية ممتازة عنا ، بل هو ظاهر فينا ونحن مظهره ، فباعتبار الظاهرية والمظهرية يحصل التعدد والامتياز . وإذا كنا مظاهره ( فنحن له كمثل إنا ) بكسر الهمزة . أي ، مثل الظرف وهو مثل المظروف . وجميع هذه المعاني من مقام الكثرة التفصيلية الراجعة في الحقيقة إلى العين الواحدة ، وأما في الوحدة فلا ظاهر ولا مظهر ، ولا ظرف ولا مظروف ، بل كلها شئ واحد لا تعدد فيه أصلا ، فلا ينبغي أن يتوهم أنه قائل بالحلول . لما كان جميع الأسماء مستهلكة تحت الاسم الإلهي ومجتمعة فيه ومنقهرة كثرتها تحت وحدته وهو المتكلم بلسانه وهو الهادي والدليل إلى الوحدة الحقيقية التي مرتبة الأحدية المطلقة ، قال : ( والله يقول الحق وهو يهدى السبيل ) .
--> ( في ) رسول الله أسوة . لأجل المبالغة ، يعنى ، يمكن أن ينتزع منه من يكون أسوة . والله هو العالم بأسرار كلامه . ( وقد فرغنا من تصحيح هذا الفص ، آخر شهر مرداد ، سنة 1368 ه - ش ، في بلدة طهران عاصمة إيران ، في بيت صديقنا ، خير الحاج ، آقا رضا فرزانه فر ) .