محمد داوود قيصري رومي

415

شرح فصوص الحكم

الخارجية من تلك الأعيان . وثالثها ، ما يفيض منها على أشخاصها الموجودة بحسب مراتبها . وهذه العطايا الذاتية لا يزال يكون إحدى النعث كقوله تعالى : ( وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر ) . وبحسب الأسماء والصفات ومظاهرها ، التي هي القوابل ، يتكثر ويتعدد . والعطايا الأسمائية بخلافها ، إذ الصادر من الاسم ( الرحيم ) يضاد ما يصدر من ( المنتقم ) لتقيد كل منهما بمرتبة معينة . ومصدر العطايا الذاتية من حيث الأسماء هو الاسم ( الله ) و ( الرحمن ) و ( الرب ) وغيرها من أسماء الذات . وقد تقدم بيانها في فصل الأسماء . وأهل الكشف والشهود يفرق بينهما عند حصول الفيض والتجلي ، ويعرف منبع فيضانه بميزانه الخاص له الحاصل من كشفه . والمراد بأهل الذوق من يكون حكم تجلياته نازلا من مقام روحه وقلبه إلى مقام نفسه وقواه ، كأنه يجد ذلك حسا فيدركه ذوقا ، بل يلوح ذلك من وجوهم ، قال تعالى : ( يعرف في وجوههم نضرة النعيم ) . وهذا مقام الكمل والأفراد ، ولا يتجلى الحق بالأسماء الذاتية إلا لهم . ( كما أن منها ) أي ، من العطايا . ( ما يكون عن سؤال ) أي لفظي . ( في معين وعن سؤال في غير معين ) شبه انقسام العطايا بالذاتية والأسمائية من جهة الفاعل بانقسامها بالقسمين من جهة القابل : أحدهما ما يكون عن سؤال ، أي