محمد داوود قيصري رومي
299
شرح فصوص الحكم
إلا عند رجوعه من الحق إلى الخلق لتنوره بالنور الإلهي وتحققه بالوجود الحقاني ، حينئذ ، فيحصل له العلم من العلة بالمعلول ويكمل له الشهود بنوره في مراتب الوجود ، فيكون أكمل وأتم من غيره في العلم والشهود . وقوله : ( من المقام الأقدم ) ( 15 ) إشارة إلى المرتبة الأحدية الذاتية التي هي
--> ( 15 ) - قوله : ( من المقام الأقدم ) متعلق بقوله : ( منزل الحكم ) . والمعنى : أن تنزيل الحكم التي هي مقام أحدية الطريق المستقيم على قلوب الكلم ، يكون من المقام الأقدم الأحدي بالفيض الأقدس والوجهة الخاصة الأحدية ، فهذه الوجهة تكون للحكم أحدية جمعية إلهية . وأما بالوجهة الكثرة الأسمائية والدول الواقعة من الحضرة الواحدية ، فالدول مختلفة باختلاف الأسماء والشرائع ، متكثرة الحقائق الغيبية الأسمائية . وصاحب المقام الأقدم الأحد في التجلي الأقدس ومقام جمع الأسماء في الحضرة الواحدية ، هو النبي الختمي الذي له الأولية والآخرية والظاهرية والباطنية . ومما ذكرنا يسقط كثير من كلمات الشارح الفاضل . وعلى ذلك يمكن أن يكون ( الأمم ) في قوله : ( لاختلاف الأمم ) هي الأمم الأسمائية ، والملل والنحل هما اللذان في الحضرة الأعيان . ( الإمام الخميني مد ظله ) أقول : انزال حكم ومعارف از مقام غيب ذات بر دو وجه متصور است : از مقام الوهيت ومرتبه واحديت كه انزال حكم از جهت اين مقام به حسب تعدد أسماء إلهية متكثر است لأنه الفرق جلى بين حكمة حضرة ( المحسن ) و ( الرؤف ) و ( الرحيم ) و ( العطوف ) و ( الودود ) ، وحكمت حضرات الأسمائية : ( القاهر ) و ( الشديد العقاب ) و ( المتكبر ) . نزول حكم از مقام احديت ذاتية متصف به وحدت ذاتية ومقام انقطاع كثرات است مطلقا اگر چه كثرت نسبية باشد . وانزال حكمت از اين مقام ، إنما يكون من الحضرة المحمدية الجمعية الأحدية الختمية ، وفي مقام التفصيل ينشعب منها حكم متكثرة في كلمة متعددة ، وأصل الدين واحد ولكن ظهور هذا الواحد متكثر حسب تكثر القابليات والأسماء الحاكمة على الأنبياء . مشرب محمد ( ص ) ووارثان كامل أو از أقطاب وجود وعترت از مقام جمع الجمع ، ومشرب أنبياء ديگر از مقام فرق وتفصيل است ، وجامع اين تفاصيل حكمت فرديه محمد ( ص ) است . شارح ، علامه قيصرى ، نيز بر همين مسلك است كما ذكره على سبيل الإجمال . وليس فيه تفصيل حتى أن يسقط عنه كثير من كلمات الشارح الفاضل على حد قول الإمام والشارح العلامة على حد قولنا . ( ج )