محمد داوود قيصري رومي
193
شرح فصوص الحكم
ان يقرر السؤال هكذا : كل عاقل يعقل نفسه وذاته وكل معقول يكون من سنخ المفاهيم والماهيات الاعتبارية . فجوابه حينئذ انا لا نسلم ان كل معقول يكون من سنخ المفاهيم بل المعقول بالعلم الحصولي يكون كذلك ولكن المعقول بالعلم الحضوري ، كعلم الشئ بنفسه ، لا يلزم ان يكون من سنخ المفاهيم . قوله : ولأن طبيعة الوجود من حيث هي هي حاصلة للوجود الخاص الواجبي . . . ط گ م ، ص 8 هذا دليل على أن طبيعة الوجود موجودة . يمكن تقريره : ان طبيعة الوجود إن كانت ممكنة ففي أي فرد تحققت تكون ممكنة ، والواجب موجود بالبراهين التي أقيمت عليه ، فلا محالة تلك الطبيعة تكون حاصلة له بدون قيد زائد عليها ، فإذا كانت تلك الطبيعة غير واجبة بل ممكنة يلزم ان يكون الواجب محتاجا إلى العلة ، هذا خلف . ويرد عليه ان تلك الطبيعة لها مراتب وبعض مراتبها غير محتاجة وبعضها محتاجة ( 69 ) ، ونفس الطبيعة تكون محتاجة ومستغنية ، ولا يلزم التناقض لان استحالة التناقض تكون في موضوع الواحد بالوحدة العددية لا في الواحد النوعي وأشباهه ( 70 ) . أقول في هذا الدليل أيضا كالدليل الأول ، انه ان كان المراد بالامكان ، الامكان المهيتي يكون الدليل تاما من غير ورود ايراد عليه ، لان على هذا التقدير لا يكون للطبيعة فرد الافراد الصرف . أقول ، هذا العبارة صريحة على أن الوجود الخاص الواجبي غير حقيقة الوجود وحقيقة الوجود لا تكون منحصرة في الواجب ( 71 ) . قوله : وحينئذ . . . ط گ ، ص 8 أي ، حين كون الوجود أمرا حقيقيا غير اعتباري وكان حاصلا للواجب لو كان ممكنا لكان محتاجة إلى العلة ويلزم احتياج الواجب . قوله : وكل ما هو ممكن فهو اما جوهر أو عرض . . . ص 8 ممكن بالامكان المهيتي أي تساوى الوجود والعدم . قوله : وأيضا الوجود لا حقيقة له زائدة على نفسه ، والا يكون كباقي الموجودات في تحققه بالوجود ويتسلسل ، وكل ما هو كذلك فهو واجب بذاته لاستحالة انفكاك ذات
--> ( 69 ) - رجوع شود به شرح حقير بر مقدمه قيصرى وأمثال هذه المباحث لا يبتنى على الهوسات التي ينبو عنها الطبع السليم . ( 70 ) - وحدت وجود ، وحدت اطلاقى مساوق با وحدت شخصية است . وبنابر تحقيق ، حاصل قول فهلويون نيز آن است كه جميع درجات وجوديه در قوس صعود ونزول در سلك يك حقيقت اطلاقيه قرار دارند ، لذا عرفا گفتهاند : أصل الحقيقة محيطة بجميع المراتب وتكون مقومها وسار فيها باسمه اللطيف الخبير ويؤيده نصوص التنزيل والمأثورات الولوية . ( 71 ) - حقيقة الوجود إذا اعتبرت من حيث هي هي بدون لحاظ تقييد ، اگر چه آن قيد اطلاق باشد ، مقام ذات است . ( هو ) در ( قل هو الله أحد ) مشير به ذات است . واز احديت بقابلية الأولى واصل الأصول وتعين أول تعبير كرده اند . در آن مقام ( تعبير به مقام از باب ضيق تعبير است ) كه احديت وواحديت در وحدت ذات مستجن وحكم ظهور وبطون در سطوت ذات مندمج بود نام عينيت وغيريت واسم ورسم ونعت ووصف ظهور وبطون وكثرت ووحدت ووجوب وامكان منتفى بود . شاهد خلوت خانه غيب هويت خود را بر خود به نحو حديث نفس جلوه داد . اولين جلوه أو به صفت وحدت بود ، پس أول تعينى كه از غيب هويت ظاهر شد وحدتي بود كه أصل جميع قابليات است وذات آن نسبت به ظهور وبطون مساوى است وچون قابل ظهور وبطون بود ، احديت وواحديت از آن منتشأ شد هذا ما ذكره الشيخ العارف سعيد الدين الفرغاني . والتعين التالي لغيب الهوية ، واللا تعين هي هذه الوحدة التي انتشأت منها الأحدية والواحدية فظلت برزخا جامعا بينهما وهي عين قابلية الذات لبطونها وغيبها وانتفاء الاعتبارات عنها وحكم از ليتها ولظهورها أيضا وظهور ما تضمنت من الاعتبارات المثبتة حكم ابديتها لنفسها اجمالا ثم تفصيلا .